واشنطن تشيد بالفكرة الألمانية لإقامة «منطقة آمنة» دولية في سورية

أشادت السفيرة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي «ناتو» كاي بايلي هاتشيسون،، الأربعاء، بالفكرة التي طرحتها ألمانيا لمشاركة أوروبا بما يسمى «منطقة آمنة» داخل سورية، إلا أن الدول الأخرى في الحلف أعربت عن تحفظاتها حيال ذلك.

ومن المتوقع أن يهيمن هجوم تركيا، العضو في الحلف، في شمال سورية على اجتماع وزراء دفاع الأطلسي في بروكسل يومي الخميس والجمعة.

وزاد من الجدل حول هذه المسألة توصل تركيا إلى اتفاق مع موسكو تتولى القوات الروسية بموجبه بالمساعدة على إخراج المقاتلين الأكراد من «المنطقة الآمنة» التي تقيمها تركيا في شمال سورية، وتقوم بدوريات في تلك المنطقة.

وقالت السفيرة الأميركية، كاي بايلي هاتشيسون، إن بلادها أشادت بالفكرة التي أطلقتها وزيرة الدفاع الألماني أنيغريت كرامب-كارنباور حول انتشار قوات دولية في منطقة آمنة في شمال شرق سورية.

وصرحت كرامب-كارنباور، الإثنين، لإذاعة «دويتشه فيله» أن إقامة «منطقة آمنة» يمكن أن تسمح لقوات دولية وضمنها قوات أوروبية «باستئناف القتال ضد الإرهاب وضد تنظيم داعش» وتحقق كذلك «استقرار المنطقة حتى تصبح عودة الحياة المدنية أمرًا ممكنًا مرة أخرى».

وأضافت هاتشيسون أن فكرة «تشكيل مجموعة أوروبية تكون ضمن قوات حفظ السلام إيجابية بالتأكيد». وتابعت: «إذا طلب الأتراك مزيد المساعدة من المجتمع الدولي، فأعتقد أن الأوروبيين يمكنهم أن يقدموها، وأعتقد أن الوزيرة الألمانية إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة يمكن أن يستجيبوا لهذه الدعوة وسيكون ذلك أمرًا إيجابيًّا».

وفتح انسحاب القوات الأميركية من شمال سورية بأمر من الرئيس دونالد ترامب في وقت مبكر من هذا الشهر، الطريق أمام تركيا لشن هجوم ضد القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة.

مناقشات «صريحة»
صرح دبلوماسيون في حلف الأطلسي أن نقاشات «صريحة» جرت مع تركيا بشأن عمليتها العسكرية، وأن أنقرة معزولة داخل الحلف.

لكنهم أكدوا أن تركيا «مهمة جدًّا من الناحية الاستراتيجية» بشكل يجعل من غير الممكن اتخاذ أي خطوة ملموسة ضدها، وعلى أي حال فإن قرارات الحلف تتخذ بإجماع جميع الدول الـ29، بما فيها تركيا. وصرح الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، للصحفيين، الأربعاء، بأنه «من غير المجدي إطلاقًا إخفاء وجود اختلافات فيما يتعلق بشمال سورية» بين تركيا والدول الأخرى في الحلف.

وقال إن اجتماع وزراء الدفاع الخميس سيكون مفيدًا لأن «أفضل طريقة لمعالجة هذه الاختلافات هي الجلوس معًا على الطاولة وأجراء نقاش ومحاولة إيجاد طريق للمضي قدمًا». وأبدى حذره ازاء نجاح الاتفاق التركي الروسي، قائلًا «من المبكر قليلا الحكم على نتائجه». إلا أنه اوضح ان الحلف يرحب بأي جهود لخفض العنف في سورية.

وقال ستولتنبرغ إن اجتماع وزراء الدفاع في الحلف سيناقش فكرة ألمانيا المتمثلة في إقامة منطقة آمنة في سورية بحراسة قوة دولية.

المزيد من بوابة الوسط