برشلونة تستعد لـ«الإضراب» بليلة جديدة من التوتر والصدامات

متظاهرون استقلاليون في برشلونة بمنطقة كاتالونيا، 16 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

شهدت برشلونة ليل الخميس-الجمعة، توترا جديدا في اليوم الرابع من احتجاج الاستقلاليين الكاتالونيين على إصدار القضاء الإسباني أحكاما على عدد من قادتهم، عشية يوم «إضراب عام» في جميع أنحاء المنطقة.

ومن المقرر أن يشهد اليوم ذروة التعبئة، احتجاجا على إصدار القضاء الإسباني، الإثنين، أحكاما قاسية بالسجن لمدد تتراوح بين تسع سنوات و13 سنة، على القادة الانفصاليين لدورهم في محاولة الانفصال في 2017. 

وسيكون الجمعة يوم «إضراب عام» في كاتالونيا، حيث ستتدفق مسيرات انطلقت من جميع أنحاء المنطقة على برشلونة للمشاركة في تظاهرة كبيرة اعتبارا من الساعة 15,00 بتوقيت غرينتش.  

وحسب مراسلي «فرانس برس» فإن مئات الشبان الذين كانوا يهتفون «استقلال» أقاموا حواجز مشتعلة في وسط عاصمة كاتالونيا الأنيق وألقوا زجاجات حارقة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق كرات مطاطية عليهم.

اقرأ أيضا: ليلة ثالثة من أعمال العنف في كاتالونيا ورئيس المنطقة يدعو إلى وقف المواجهات   

وفي وقت سابق من مساء الخميس، جمعت تظاهرة بدعوة من الناشطين الراديكاليين في لجان الدفاع عن الجمهورية، نحو 13 ألف شخص بعد تظاهرة طلابية شارك فيها نحو 25 ألف شخص بعد الظهر.

هل بدأ العنف؟
وتشكل أعمال العنف هذه التي نجمت عن شعور بالإحباط لدى جزء من قاعدة الاستقلاليين بعد سنتين على فشل محاولتهم الانفصالية في 2017، منعطفا للحركة الانفصالية التي أكدت دائما نبذها العنف.

وأعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، أن 97 شخصا اعتقلوا وجرح 194 شرطيا في كاتالونيا منذ أن بدأت التظاهرات، الإثنين.

واستعدادا لمواجهة اضطرابات اليوم في هذه المنطقة الصناعية الغنية، أوقفت مجموعة صناعة السيارات سيات العمل في مصنعها في مارتوريل بالقرب من برشلونة، بينما أوصى اتحاد عمال النقل منتسبيه بسلوك طرق بديلة.

وقبل أقل من شهر من الانتخابات التشريعية، تطالب المعارضة رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، باتخاذ تدابير استثنائية لإعادة إرساء النظام العام، وتريد المعارضة أن تستعيد السلطات الإسبانية السيطرة على قوات الأمن في كاتالونيا، بعدما كلفت بها سلطات المنطقة وحتى تعليق الحكم الذاتي للإقليم كما فعلت مدريد بعد المحاولة الانفصالية.