رئيس وزراء إثيوبيا يفوز بجائزة نوبل للسلام

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، (الإنترنت: أرشيفية)

فاز رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، اليوم الجمعة، بجائزة نوبل للسلام للعام 2019 لجهوده من أجل إقرار السلام مع إريتريا، إذ استعاد البلدان العلاقات في يوليو 2018، بعد سنوات من العداء، وحرب حدودية استمرت من منذ العام 1998 إلى العام 2000.

وقيمة الجائزة تسعة ملايين كرونة سويدية، أي نحو 900 ألف دولار، وسيكون تقديمها في أوسلو في العاشر من ديسمبر. وآبي أحمد هو أول رئيس وزراء من عرقية «أورومو» يحكم إثيوبيا منذ بداية حكم الائتلاف الذي بدأ قبل 27 عاما.

وانتخب الائتلاف الحاكم في إثيوبيا أحمد رئيسا جديدا للوزراء، مارس العام 2018، الذي ينحدر من عرقية أورومو، أكبر مجموعة عرقية في البلاد، والتي كانت تقود الاحتجاجات المناهضة للحكومة السابقة على مدى ثلاث سنوات.

سيرته الذاتية
ولد أبى أحمد فى منطقة أغارو، بمدينة جيما بإقليم الأورومو، والتحق بالنضال المسلح العام 1990 مع رفاقه فى «الجبهة الديمقراطية لشعب الأورومو»، إحدى جبهات الائتلاف ضد حكم نظام منجستو هايلى ماريام العسكرى (1974 - 1991)، حتى سقط حكم الأخير.

التحق رسميا بقوات الدفاع الوطنى الإثيوبية (الجيش) العام 1991، فى وحدة المخابرات والاتصالات العسكرية، وتدرج بها حتى وصل رتبة عقيد العام 2007.

لم يغب أيضا عن الساحة السياسة، رغم تجوله ما بين المؤسسة العسكرية وتطوير إمكاناته العلمية والأكاديمية، ففى عام 2010، غادر وكالة أمن شبكة المعلومات الإثيوبية (إنسا) ليتفرغ للسياسة بصورة رسمية ومباشرة، ليبدأ عمله السياسى التنظيمى كعضو فى الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو، وتدرج إلى أن أصبح عضوًا فى اللجنة المركزية للحزب، وعضوًا فى اللجنة التنفيذية للائتلاف الحاكم فى الفترة ما بين 2010 - 2012.

وانتخب عضوًا بالبرلمان الإثيوبى عن دائرته فى 2010، وخلال فترة خدمته البرلمانية، شهدت منطقة جيما بضع مواجهات دينية بين المسلمين والمسيحيين، وتحول بعضها إلى عنف، وأسفرت عن خسائر فى الأرواح والممتلكات. ولعب آبى أحمد دورا محوريا بالتعاون مع كثير من المؤسسات الدينية ورجال الدين، فى إخماد الفتنة الناجمة عن تلك الأحداث وتحقيق مصالحة تاريخية فى المنطقة.

فى العام 2015 أعيد انتخابه فى مجلس نواب الشعب الإثيوبى (البرلمان)، كما انتخب عضوًا فى اللجنة التنفيذية للجبهة الديمقراطية لشعب أورومو. وفى الفترة من 2016 إلى 2017 تولى آبى أحمد، وزارة العلوم والتكنولوجيا بالحكومة الفيدرالية، قبل أن يترك المنصب ويتولى منصب مسؤول مكتب التنمية والتخطيط العمرانى بإقليم أوروميا ثم نائب رئيس إقليم أوروميا نهاية 2016، وترك الرجل كل هذه المناصب لتولي رئاسة الحزب.

المزيد من بوابة الوسط