مقتل زعيم القاعدة في منطقة جنوب آسيا في غارة بأفغانستان

قرويون أفغان ينقلون جثة قتيل قضى في ضربة جوية في لشكركاه عاصمة ولاية هلمند، في 23 سبتمبر 2019. (فرانس برس)

قُتل زعيم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة الهندية في غارة أميركية-أفغانية مشتركة الشهر الماضي، وفق ما أكد مسؤولون أفغان الثلاثاء، وهو ما نفته حركة طالبان.

وقُتل عاصم عمر الذي تزعم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة الهندية منذ تأسيسه العام 2014، في غارة شُنّت في 23 سبتمبر على مجمع لطالبان في منطقة موسى قلعة بولاية هلمند الأفغانية.

وقالت المديرية الوطنية للأمن في أفغانستان إن عمر مواطن باكستاني، فيما قالت بعض التقارير إنه ولد في الهند. وقالت مديرية الأمن في تغريدة على تويتر إن عمر «قتل مع ستة آخرين في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة الهندية، معظمهم باكستانيون في ولاية هلمند جنوب أفغانستان»، مضيفة أن عمر كان ملتحقا بحركة طالبان، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وجاءت الغارة في إطار عملية جرت ليل 22-23 سبتمبر قامت خلالها الولايات المتحدة بتأمين الدعم الجوي. وقالت السلطات إنها ستحقق في تقارير ذكرت أن 40 مدنيا، بينهم أطفال، قتلوا في ضربة جوية خلال العملية.

واضافت مديرية الأمن أن بين أعضاء القاعدة الستة الذين قتلوا في الغارة رجل يدعى «ريحان» مهمته التواصل مع زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري. ورفضت القوات الأميركية في أفغانستان التعليق.

ونفت طالبان مقتل عمر، واصفةً الخبر بأنه «دعاية من صنع العدو» هدفها إخفاء خبر استهداف حفل زفاف «تسبب بخسائر كبيرة في صفوف المدنيين».

وقالت طالبان في بيان باللغة الإنجليزية نشره موقع «سايت» الأميركي لرصد المواقع الجهادية إن «عشرات المدنيين الأفغان قتلوا، بينهم أشخاص كانوا يحضرون حفل زفاف».

وبموجب خطة انسحاب تأخر تنفيذها بين الولايات المتحدة وطالبان، وافقت واشنطن على سحب جنود من أفغانستان شرط التزام حركة التمرد بضمانات أمنية وقطع كل صلة لها بتنظيمات جهادية.

وبدأت الولايات المتحدة وحركة طالبان قبل سنة مفاوضات للتوصل إلى اتفاق يتيح خفض عديد القوات الأميركية في أفغانستان من شأنه أن يمهد الطريق أمام تراجع وتيرة أعمال العنف.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن وقف المحادثات الشهر الماضي، مشيرا إلى أعمال عنف من جانب حركة طالبان. وحتى في حال إبرام اتفاق يشكك مراقبون في فرضية انفصال طالبان عن القاعدة ومدى واقعيته.

وقامت الولايات المتحدة باجتياح أفغانستان بعدما رفضت طالبان تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

ولم يكن عمر معروفا جدا عندما تم اختياره زعيما لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة الهندية العام 2014. وجرى تأسيس فرع التنظيم الجهادي بهدف تحفيز مقاتلين في الهند وبنغلادش وبورما.

وكان مصدر في حركة طالبان الأفغانية أعلن عام 2014 أن عمر عمل مع حركة طالبان البنجابية، فصيل حركة طالبان باكستان في أكثر الأقاليم اكتظاظا، لبضع سنوات قبل أن يلتحق بالقاعدة.

وعين الظواهري عمر في تسجيل فيديو. وقال مسؤول في الاستخبارات الباكستانية إن عمر توجه إلى سورية، لكن يتعذر تأكيد هذه المعلومات.

المزيد من بوابة الوسط