السلطة الفلسطينية تتوجه لمحكمة التحكيم الدولي لاسترداد أموالها من إسرائيل

أكد وزير المالية الفلسطيني، شكري بشارة، أن السلطة الفلسطينية قررت التوجه إلى المحكمة العليا للتحكيم الدولي في لاهاي؛ لاسترداد أموالها المحتجزة لدى إسرائيل.

وقال بشارة خلال لقاء مع الصحفيين، الأربعاء، في مكتبه في رام الله: «إن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتيه أقرا خطة للمواجهة المالية مع إسرائيل وفق القوانين الدولية المعمول بها»، وفق «فرانس برس».

مرحلة المواجهة
وأوضح: «نحن نعيش الآن في مرحلة المواجهة في العلاقة المالية مع الطرف الإسرائيلي»، ووقعت خلافات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عقب قيام إسرائيل بخصم مبالغ مالية من الضريبة الشهرية التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية مبررة ذلك بأن هذه الأموال هي قيمة ما تدفعه السلطة الفلسطينية لأسر المعتقلين الفلسطينيين، الذين قُـتلوا في مواجهات مع إسرائيل.

وأوضح بشارة: «من ضمن الملفات العالقة التي نطالب بها إلغاء قانون الكنيست الأخير بتجميد جزء من أموال المقاصة الفلسطينية (نحو 144 مليون دولار سنويًّا) بدل مخصصات الأسرى والشهداء، حيث إن قانون الكنيست ينتهك أحكام بروتوكول باريس وأوسلو -2».

بروتوكول باريس
واتهم بشارة إسرائيل بـ«التحايل» من خلال تطبيق العلاقة الاقتصادية بين الجانبين من طرف واحد، وأن هذا التحايل أدى إلى تحقيق إسرائيل الكثير من الأرباح. وتابع: «ليكن معلومًا أن التحايل وفرض الأمر الواقع بشكل أحادي الذي تتعامل به إسرائيل بتطبيق بروتوكول باريس التجاري والمالي جعل من الاحتلال احتلالاً مربحاً بامتياز».

وأضح بشارة: «منذ 6 سنوات ونحن نتفاوض ونطالب بإصلاح منظومة بروتوكول باريس برمتها، ومن ضمن أكثر 10 ملفات نطالب بها، نجحنا خلال 6 سنوات بمعالجة ملف واحد فقط». وأضاف: «عندما تطورت المواجهة المالية لم يعد هناك أي مبرر لأي تردد في البدء جديًا بالمواجهة القانونية مع الجانب الإسرائيلي، حيث إن النقاش أصبح لا يجدي».

وتابع: «دور هذه المحكمة هو دراسة الخلافات المالية بين الدول والأفراد، واتفاق باريس ينص على أن من حق كل طرف أن يلجأ لهذه المحكمة لحل الخلافات المالية». ويبلغ متوسط قيمة إيرادات المقاصة أو الضرائب الشهرية، التي تجبيها إسرائيل ويفترض أن تحولها للسلطة الفلسطينية، نحو 190 مليون دولار أميركي، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية.