لندن تحقق في تسريب مذكّرات دبلوماسية تنتقد ترامب

السفير البريطاني في أميركا، كيم داروش، خلال احتفال للسفارة، 20 أكتوبر 2017، (ا ف ب)

أعلنت لندن، فتح تحقيق بشأن تسريب مذكّرات دبلوماسيّة نُسبت إلى السفير البريطاني في واشنطن، ووصف فيها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّها «غير كفوءة» وبأنّ أداءها «معطل بنحوٍ غير مسبوق»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، «سيُفتح تحقيق رسمي في شأن التسريبات»، من دون أن يشكك في صحّة المذكرات الدبلوماسيّة.

لكنّ وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت نأى بنفسه، في بيان، عن التصريحات المنسوبة إلى السفير البريطاني في واشنطن كيم داروش.

وقال هانت «من المهم جدًا أن نقول إنّ السّفير كان يؤدي وظيفته، أي تقديم تقارير صريحة وآراء شخصية حول ما يحدث في البلد الذي يعمل فيه»، مشيرًا إلى أنّ تلك الآراء لا تعود إلى الحكومة البريطانية أو وزير الخارجيّة.

وأضاف هانت الذي قام بحملة بهدف الوصول لمنصب رئيس وزراء بريطانيا الذي سيُعرَف اسمه في 23 يوليو، «ما زلنا نعتقد أنّه في ظل الرئيس ترامب، فإنّ الإدارة الأميركية هي في الوقت نفسه فعالةً للغاية وأفضل صديق للمملكة المتحدة على الساحة الدولية».

ولدى سؤاله عن تلك التسريبات التي نشرتها جريدة «ذا ميل أون صنداي» الأحد، ردّ الرئيس الأميركي بأنّ داروش «لم يخدم المملكة المتحدة على نحوٍ جيد».

ونُقل عن السفير داروش في تلك المذكرات السرية التي أُرسلت إلى بريطانيا واطلعت عليها الجريدة، قوله إنّ رئاسة ترامب قد «تتحطم وتحترق»، و«تنتهي بوصمة عار».

وجاء في إحدى المذكرات المزعومة المنسوبة إلى داروش قوله: «لا نعتقد حقًا أنّ هذه الإدارة (الأميركية) ستصبح طبيعيةً أكثر، وأقل اختلالًا، وأقل مزاجية، وأقلّ تشظيًا، وأقل طيشًا من الناحية الدبلوماسيّة».

وقالت الجريدة إنّ التعليقات الأكثر حدةً التي أطلقها داروش هي تلك التي وصف فيها ترامب بأنّه «غير مستقر وغير كُفْء».

وأشار السفير أيضًا إلى معلومات «حول الفوضى والمنافسة الشرسة» في البيت الأبيض، ورأى أنّ «الأخبار الزائفة» التي يتحدّث عنها ترامب مرارًا، «في الغالب صحيحة».

وفي إحدى رسائله الأخيرة في 22 يونيو، انتقد داروش سياسة الرئيس الأميركي حول إيران التي تزيد من خشية وقوع نزاع مسلح، مبينًا أن مواقف ترامب حيال طهران «غير مترابطة» و«فوضويّة».

واعتبر أنّ تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة عن ضربات ضد طهران ردًا على إسقاط طائرة مسيرة أميركية بحجة أنها قد تسببت في مقتل 150 إيرانيًا، «ليس بالأمر المقنع».