قبرص تتقّدم بشكاوى قضائية ضد شركات تركية

سفينة «يافوز» للتنقيب عن الغاز والنفط قبالة قبرص في ميناء ديلوفاسي في 20 يونيو2019. (فرانس برس)

تقدّمت قبرص بشكاوى قضائية ضد ثلاث شركات تتّهمها بالمشاركة في عمليات تركية غير مشروعة للتنقيب عن النفط والغاز في مياهها، بحسب ما أعلن الثلاثاء مسؤول في وزارة الخارجية القبرصية.

وقال المسؤول في الخارجية القبرصية: «لقد تقدّمنا بشكاوى قضائية ضد شركات تتعاون مع شركة النفط الوطنية التركية».

وقال المسؤول القبرصي إن الإجراءات القضائية تستهدف ثلاث شركات ومديريها التنفيذيين من دون إعطاء أسماء الشركات أوهوياتها أو المرجع القضائي الذي قدّمت أمامه الشكاوى.

وأطلق اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط سباقًا لاستكشاف الثروات الكامنة في قعر البحر وأثار توترات بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وجزيرة قبرص مقسّمة منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية ثلثها الشمالي واحتلّته ردًا على انقلاب رعاه حكم الكولونيلات في أثينا سعياً لتوحيد الجزيرة مع اليونان.

وسبق أن أصدرت السلطات القبرصية مذكرات توقيف بحق أفراد طاقم سفينة «فاتح» التي أرسلتها السلطات التركية قبل أشهر للتنقيب عن النفط والغاز في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

والثلاثاء قال المسؤول في الخارجية القبرصية إن مذكرات التوقيف وغيرها من الإجراءات القضائية باتت تطال ما بين عشرة وعشرين من الأفراد والشركات والمديرين التنفيذيين، بمن فيهم شخصيات أو جهات غير تركية.

وأوضح المسؤول أن الإجراءات المذكورة مرتبطة بإرسال تركيا سفينة "فاتح" إلى مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية، ملوّحًا باتّخاذ إجراءات مماثلة في حال حصول خرق آخر، في إشارة إلى السفينة "يافوز" التي يُتوقّع أن تشارك في عمليات التنقيب اعتبارًا من مطلع يوليو، وكانت تركيا قد أرسلت السفينة «يافوز» البالغ طولها 229 مترًا في 20 يونيو.

وتعتبر أنقرة هذه المنطقة في المتوسط جزءًا من الجرف القاري التركي وقد منحت في عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب.

وفي 20 يونيو هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على شخصيات وشركات تركية منخرطة في «أنشطة التنقيب المخالفة».

بدورها حثّت الولايات المتحدة تركيا على إعادة النظر بمشاريعها للتنقيب قبالة سواحل قبرص.

ووقّعت قبرص اتفاقيات للتنقيب عن الغاز والنفط مع الشركات النفطية العملاقة «إكسون موبيل» الأميركية و«توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية.

كلمات مفتاحية