مواجهات بين مؤيدين ومعارضين للحكومة في هونغ كونغ

اندلعت مواجهات غاضبة الأحد في محيط مقر برلمان هونغ كونغ بعد أن هاجم متظاهرون مؤيدون للحكومة محتجين ضدها عشية ذكرى انتقال السيادة في المدينة التي تتمتّع بحكم شبه ذاتي من بريطانيا إلى الصين في عام 1997.

وهتف الحشد المؤيد للحكومة «صينيون خونة» وكالوا الشتائم لخصومهم وغالبيتهم من الشبان، ما يبرز الانقسامات الإيديولوجية القائمة في هذا المركز المالي الذي يشهد نزاعا سياسيا هو الأسوأ منذ عشرات السنين، وفق «فرانس برس».

وشهدت المستعمرة البريطانية السابقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي هذا الشهر تظاهرتين حاشدتين هما الأكبر في تاريخ هونغ كونغ للمطالبة بإلغاء مشروع قانون مثير للجدل يسمح بتسليم المطلوبين للصين. كما شهدت المدينة مواجهات غير مسبوقة.

ففي 12 يونيو أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق تظاهرة في محيط البرلمان لشبان يعارضون تسليم المطلوبين للصين. وصنّفت الشرطة التظاهرة بأنها أعمال شغب ودافعت عن استخدامها للغاز والأعيرة المطاطية، إلا أن معارضين اتّهموا عناصر الشرطة باستخدام القوة المفرطة وطالبوا بفتح تحقيق مستقل. وفي الأسبوعين الأخيرين حاصرت حشود غاضبة مقر قيادة الشرطة مرّتين.

وتظاهر عشرات الآلاف من مؤيدي الحكومة وقد رفع كثر منهم الأعلام الصينية. وسينظم المعسكر المؤيد للديموقراطية تظاهرة أخرى الإثنين توقّع المنظّمون أن تكون حاشدة. وتعكس التظاهرات المعارضة لتسليم المطلوبين للصين تزايد المخاوف ولا سيما لدى جيل الشباب في هونغ كونغ من تضييق الصين على الحريات التي تتمتع بها المدينة بمساعدة الحكومة الموالية لبكين.

ولم تنجح التظاهرات التي شهدتها هونغ كونغ على مدى سنوات للمطالبة بحق انتخاب قادتها في انتزاع أي تنازلات من بكين. إلا أن المدينة تشهد انقساما بين مؤيدي الديموقراطية والقوميين المتشددين المؤيدين للنظام القائم وغالبيتهم من الجيل القديم الذي ينظر إلى دعاة الديموقراطية بازدراء ويطالب بتعزيز سلطات بكين في المدينة.

وقال منظمو التظاهرة المؤيدة للشرطة لوسائل الإعلام المحلية إن نحو 165 ألف شخص شاركوا في التظاهرة التي قدّرت الشرطة عدد المشاركين فيها بنحو 53 ألفا في ذروتها.

والأحد قال جو فينغسوو الناجي من أحداث القمع في تيان انمين إنه منع من دخول هونغ كونغ لدى وصوله إلى مطارها ونشر على الانترنت بعيد وصوله إلى تايوان صورة لوثيقة منع الدخول التي سلّمته إياها سلطات الهجرة.

المزيد من بوابة الوسط