قائد الجيش الأميركي السابق يحذّر من الأزمة مع إيران: «قد تخرج عن السيطرة»

حذّر رئيس الأركان الأميركي السابق مايكل مولن الأحد من أن التوتر مع إيران «قد يخرج عن السيطرة» بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اللحظات الأخيرة ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية.

وتتبادل واشنطن وطهران الاتهامات منذ إسقاط إيران الأسبوع الماضي طائرة تجسس أميركية من دون طيار، ما استدعى إعداد خطة أميركية لشن ضربات انتقامية ألغيت لاعتبار ترامب أن حجم الخسار البشرية المقدّرة «لا يتناسب» مع إسقاط طائرة استطلاع غير مأهولة، وفق «فرانس برس».

وقال رئيس الأركان السابق في مقابلة مع محطة «إيه بي سي» الأميركية «أخشى ما أخشاه هو نفاد هامش المناورة أمام الرئيس، ونفاد خياراته، وفي حين تتقلّب الخطابات حول كم كنا قريبين من توجيه ضربة لإيران ذاك اليوم، أن يخرج هذا الأمر عن السيطرة»، مضيفًا «آخر ما يحتاج إليه العالم الآن هو اندلاع حرب مع إيران».

وكان ترامب قد وصف إيران بأنها تهديد وانسحب في مايو 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى والهادف لكبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

ويسعى ترامب مرارا إلى التقليل من أهمية لحظات التوتر، مكررا استبعاده تحوّل التصعيد إلى نزاع عسكري. وبعد إسقاط الطائرة أمر ترامب بفرض عقوبات جديدة على إيران اعتبارا من الإثنين في حين أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة شنّت هجمات الكترونية ضدّ أنظمة إطلاق صواريخ إيرانية.

لكن يُعتقد أن عددا من مقرّبيه على غرار مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو يؤيدون استراتيجية أميركية أكثر قوة وحدة. لكن مولن الذي تولى من العام 2007 وحتى العام 2011 رئاسة أركان الجيش الأميركي في عهد الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وباراك أوباما، قال إن على السياسيين استخدام الدبلوماسية لكبح الطموحات النووية الإيرانية.

وتابع «أعتقد أن على السياسيين ان يجدوا وسيلة لتحقيق الهدف، وهو عدم امتلاك إيران السلاح النووي، وبرأيي من دون تغيير نظامها ومن دون الذهاب إلى الحرب».

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة الجمهوري ماك ثورنبيري الذي كان ضمن وفد من الكونغرس أُطلع في البيت الأبيض على مسار الأحداث، لشبكة «إيه بي سي» الإخبارية الأميركية «إن عاودوا تفخيخ ناقلات النفط، واستهداف الطائرات الأميركية، ونمط الأنشطة التي شهدناها منذ أبريل، عندها سيكون لدى الرئيس مجموعة كبيرة من الردود الإضافية التي يمكن أن يستخدمها».

وأضاف «لكنّه قرر إعطاء نفسه هامش مناورة كبيرا إذا صح التعبير». إلا أن السناتور كوري بوكر المرشّح الرئاسي الديموقراطي وعضو لجنة الشؤون الخارجية قال للشبكة إن الرئيس «يسلك مسارا تصعيديا واستفزازيا مع إيران».

المزيد من بوابة الوسط