تراجع تأييد بوريس جونسون بسبب «مشاجرته» مع شريكته وعلاقته ببانون

تعرض بوريس جونسون، المرشح الأوفر حظًّا لرئاسة وزراء بريطانيا، لضغوط الأحد من شخصيات من حزبه لتوضيح ما جاء في تقارير عن «مشاجرة» مع شريكته أدت إلى استدعاء الشرطة.

ورغم أنه لا يزال يحظى بدعم كبير للتغلب على منافسه وزير الخارجية جيريمي هانت في السباق على زعامة حزب المحافظين، وبالتالي على رئاسة الحكومة، أظهر استطلاع سريع نشرته جريدة «ذي ميل»، الأحد، أن المشاجرة أدت إلى تراجع تأييده، وفق «فرانس برس».

وكشفت أمس جريدة «ذي غارديان» أنه تم إبلاغ الشرطة، في وقت مبكر الجمعة، بعدما أفاد أحد الجيران بوقوع مشادة كلامية رافقها صراخ وأصوات ارتطام في الشقة الواقعة في جنوب لندن، بعد ساعات من ضمان جونسون موقعًا في الجولة النهائية من المنافسة على منصب رئاسة الوزراء.

وأوردت الجريدة، في وقت متأخر الجمعة، أن كاري سيموندز، شريكة جونسون، سُمعت وهي تقول لرئيس بلدية لندن السابق «ابتعد عني» و«اخرج من شقتي». ورفض جونسون الإجابة عن الأسئلة المرتبطة بالحادث في أول محطة ضمن الجولة التي يقوم بها هو ومنافسه هانت، في أنحاء البلاد والتي تستمر شهرًا لكسب أصوات أعضاء الحزب المحافظ الذين سيبتّون أمر اختيار رئيس الوزراء المقبل.

وحاول جونسون التركيز على سياساته، مؤكدًا «علينا إنجاز بريكست»، متعهدًا بتحضير بريطانيا للانسحاب دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي ما لم يتم التوصل إلى تسوية مع التكتل.

افتقار إلى الانضباط
انتقد النائب المحافظ مالكوم ريفكيند رد جونسون، وقال: «الحقيقة هي أنه تم استدعاء الشرطة. لا يمكنك القول لا تعليق». وصرح وزير الخارجية السابق، آلان دنكان، لجريدة «ذي غارديان» بأن جونسون «باتت حوله إشارة استفهام كبيرة»، مضيفًا أنه أظهر «افتقاره إلى الانضباط» طوال حياته المهنية.

وأظهر استطلاع نشرته جريدة «ذي ميل»، الأحد، أن جميع الناخبين يفضلون الآن هانت ليصبح زعيمًا لحزب المحافظين، بعدما فقد جونسون سبعة بالمئة من مؤيديه. كما انخفض تفوقه على هانت بين الناخبين المحافظين من 27% إلى 9% منذ الجمعة. ولكن الكلمة الفصل ستكون لأعضاء حزب المحافظين وعددهم 160 ألف عضو، ويظهر أن تأييدهم له لم ينخفض خلال اليوم الأول من النقاشات لاختيار الزعيم الجديد، التي جرت في مدينة بيرمنغهام وسط إنجلترا.

ووقف الحضور وصفقوا لجونسون، وأطلقوا صيحات الاستهجان عندما سأل الصحفي الذي يجري المقابلة جونسون عن حادثة الجمعة.

العلاقة مع بانون
مع مرور ثلاث سنوات، الأحد، على تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لا تزال هذه القضية تهيمن على السياسة البريطانية. كما حصل هانت على استقبال حار، ووعد بأنه إذا لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي «سنخرج دون اتفاق». وصرحت كارين شكسبير من حزب المحافظين قائلة: «كنت أميل إلى جونسون، ولكن هانت أثار إعجابي البالغ اليوم».

وأضافت: «لقد فاجأني بأسلوبه المباشر ونزاهته، ولذلك يمكن أن أقول إنني بدأت الآن أميل بشكل كبير إلى جيريمي هانت». كما تعرض جونسون للانتقادات، الأحد، بسبب علاقته مع ستيف بانون المستشار السابق المثير للجدل للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأظهر تسجيل فيديو نشرته جريدة «أوبزيرفر» بانون وهو يزعم أنه ساعد على صوغ خطاب استقالة جونسون من منصبه وزيرًا للخارجية العام الماضي. وبدأت علاقة الاثنين عندما عملا معًا كمسؤولين، وتردد أنهما التقيا مجددًا بشكل غير رسمي الصيف الماضي.

وقال جونسون في ذلك الوقت إن ما يسمى العلاقة مع بانون هو «وهم»، كما نفى مكتبه مزاعم بأن له علاقة عمل معه، ووصفها بأنها «غير معقولة لدرجة أنها تصل إلى مستوى المؤامرة».

المزيد من بوابة الوسط