إحالة ملف رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى إلى المحكمة العليا

أحالت النيابة العامة في الجزائر ملف رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، المسجون موقتًا، إلى المحكمة العليا مع ملفات وزير السياحة الحالي ووزراء وولاة سابقين في قضايا فساد تتعلق برجل الأعمال محيي الدين طحكوت المسجون بدوره.

وجاء في بيان للنيابة العامة، نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، «أحالت أمس الثلاثاء النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر، إلى السيد النائب العام لدى المحكمة العليا، ملف التحقيق الابتدائي في شأن الوقائع ذات الطابع الجزائي المنسوبة للمدعو طحكوت محيي الدين ومَن معه، وفي شقه الخاص بالإطارات والموظفين السامين»، وفق «فرانس برس».

وذكر البيان قائمة من عشرة مسؤولين كبار يستفيدون من «الامتياز القضائي» المنصوص عليه في قانون الإجراءات الجزائية، بحيث لا يمكن التحقيق معهم سوى لدى المحكمة العليا. ويتقدم رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى المحبوس منذ أسبوع قائمة المتابعين في قضية رجل الأعمال الجزائري النافذ محيي الدين طحكوت الذي يملك خصوصًا مصنع تجميع سيارات ويعد قريبًا من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

كما تضم القائمة وزير السياحة في الحكومة الحالية عبد القادر بن مسعود، لكن بصفته واليًا سابقًا لولاية تسيمسيلت (230 كلم جنوب غرب الجزائر) وحيث جزء من استثمارات طحكوت.

كذلك، سيتم استدعاء وزيري الصناعة والنقل السابقين، يوسف يوسفي وعبد الغني زعلان، الذي سبق أن مثل أمام قاضي التحقيق في المحكمة العليا وأُفرج عنه مع الرقابة القضائية، بحيث تم تجريده من جوازي السفر العادي والدبلوماسي. وبالإضافة إلى الوزراء، قدمت النيابة العامة للمحكمة العليا ملفات ستة ولاة سابقين منهم والي العاصمة الجزائر، عبد القادر زوخ، الخاضع بدوره للرقابة القضائية.

ومحيي الدين طحكوت المتهم الأول في القضايا الملاحق فيها المسؤولون السابقون، بدأ حياته كتاجر صغير قبل أن يراكم ثروته في قطاع النقل الجامعي بفضل عقود حكومية، برفقة ثلاثة من أفراد عائلته يشاركونه في إدارة مجموعة طحكوت. وتملك المجموعة أيضًا إحدى أبرز الشركات لامتيازات السيارات، شركة «سيما موتورز» التي تبيع بشكل خاص ماركات «هيونداي» و«أوبل» و«شفروليه» و«سوزوكي» و«فيات» و«جيب» و«ألفا روميو».

ومنذ العام 2016، باتت شركة تابعة للمجموعة، باسم «شركة طحكوت للتصنيع»، تجمِّع عدة أنواع من ماركة «هيونداي» في ولاية تيارت (200 كيلومتر جنوب غرب العاصمة الجزائرية).

ومنذ استقالة عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل، تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة، أُودع وزراء وعدد من كبار الأثرياء ورجال الأعمال الجزائريين النافذين، الحبس الموقت بتهم فساد، والاستفادة من قربهم من عائلة بوتفليقة للحصول على امتيازات.

ويخشى مراقبون أن يكون الهدف من حملة المحاكمات والاعتقالات تقديم «قرابين» للحركة الاحتجاجية لكسب ودها، وفي الوقت نفسه «اجتثاث» رموز النظام السابق في إطار صراع بين العُصب داخل السلطة.

المزيد من بوابة الوسط