بايدن الخيار المفضل للديمقراطيين لهزيمة ترامب في السباق الرئاسي الأميركي

نائب الرئيس السابق جو بايدن مصافحًا أنصاره قبيل إلقائه خطابًا في فيلادلفيا، 18 مايو 2019. (أ ف ب)

تضم قائمة مرشّحي السباق الرئاسي الأميركي 2020 ست نساء، ثلاث منهن من أصول أفريقية، ونحو عشرة شبان، لكن الناخبيين الديمقراطيين يفضلون اعتماد الخيار التقليدي بدعمهم للمرشح الأبيض البارز جو بايدن باعتباره الأوفر حظًا لإلحاق الهزيمة بدونالد ترامب.

وتمنح استطلاعات الرأي بايدن الأفضلية على بقية مرشّحي الحزب الديمقراطي، وفق «فرانس برس». وأثار بايدن حماسة المشاركين في التجمّع بتحاشيه الخوض في المعركة التمهيدية الداخلية وتركيزه على المواجهة مع ترامب موجّها إليه انتقادات حادة.

وفي تبرير دعمها مرشّحًا يكبرها بستين عامًا قالت الطالبة أنكيتا كالاسابيل البالغة 16 عامًا والتي ستتمكن من الاقتراع في الاستحقاق الرئاسي المقبل إن «بايدن هو أبرز منافس لترامب ويمتلك الفرص الأوفر لإخراجه من منصبه».

وقالت المستشارة ميكي كيرزيكي «علينا أن نهزم ترامب»، ومن بين مرشّحي الحزب الديمقراطي بايدن هو من يمتلك الفرصة الأقوى، وأشارت إلى أن بايدن لديه موهبة في التواصل مع الطبقة العاملة التي تعتبر شريحة أساسية من الناخبين.

وبايدن سياسي مخضرم وعضو في مجلس الشيوخ منذ 36 عامًا، وهو صاحب السيرة الذاتية الأبرز من بين المرشّحين الديمقراطيين للرئاسة. وتضم قائمة الطامحين للرئاسة الشديدة التنوّع مرشّحين تقدّميين ساعين لكسب أصوات ديمقراطيين يشهدون تحول حزبهم إلى اليسار.

وقال ليستر المقيم في فيلادلفيا والبالغ 61 عامًا إن ما يشدّه لبايدن هو «شعبيته الواسعة النطاق» وسياسته المعتدلة. وحذّر ليستر الذي أكد دعمه للتعددية والتنوع من أن التسرّع في اعتماد أجندة ليبرالية في توقيت يشهد انقسامات سياسية حادة قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وقضى بايدن ثماني سنوات نائبًا للرئيس باراك أوباما، وقد أكسبه تحالفه الوثيق مع أول رئيس أميركي أسود تأييدًا واسعًا في صفوف الناخبين الأميركيين من أصول إفريقية.

لكن تاريخ بايدن التشريعي وأعماله ولا سيّما طريقة إدارته للجنة في مجلس الشيوخ كانت تتولى الاستماع إلى أنيتا هيل الأميركية من أصل إفريقي على خلفية اتّهامها مرشّحًا للمحكمة العليا بالتحرّش بها جنسيًا، وأيضًا تأييده لمشروع قانون أدى إلى توقيفات جماعية للسود.

ويثير أسلوب بايدن الذي يعتمد كثيرًا على التواصل بواسطة اللمس مع مناصريه عدم ارتياح لدى النساء ويعزز توصيفه بالسياسي الخارج على التيار الحالي. وخلال مشاركتها الجمعة في حملة للمرشحة المستقلة إليزابيث وورن في فيرجينيا قالت لاورا بينديتو التي تعمل في جمعية تعليمية غير ربحية «أعتقد أن أيامه قد ولت».

وترفض حملة بايدن توصيفه بالسياسي الذي ولّت أيامه أو بأنه قد يفتقر للزخم الذي تتطلّبه حملة مدّتها 18 شهرًا. وقالت مستشارته سيمون ساندرز لفرانس برس إن "نائب الرئيس بايدن على قدر التحدي. وما كان ليدخل السباق لو لم يكن مستعدًا». وتابعت «إنه متقّدم حاليًا» في الاستطلاعات، مضيفة «لكننا نخوض السباق كما لو أننا الخاسرون».

المزيد من بوابة الوسط