الهدوء يعود لقطاع غزة بعد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار

فلسطينيون يتجمعون قرب ركام مبنى دمر في غارة إسرائيلية، 6 مايو 2019. (أ ف ب)

يسود الهدوء قطاع غزة الإثنين بعد موافقة القادة الفلسطينيّين في قطاع غزّة على وقف لإطلاق النار مع إسرائيل في ساعة مبكرة، بعد يومين من المواجهات تعتبر الأخطر بين إسرائيل وقطاع غزة منذ حرب العام 2014.

ولم يسجل إطلاق صواريخ أوغارات جوية إسرائيلية، منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ. ورفعت إسرائيل صباح الإثنين القيود المفروضة على حركة المدنيين في محيط الحدود مع قطاع غزة، وفق «فرانس برس».

وتوسّطت مصر في الاتّفاق الذي دخل حيز التنفيذ الساعة 4,30 فجرًا (01,30 بتوقيت غرينتش)، بحسب ما قال مسؤول في حركة «حماس» المسيطرة على قطاع غزة وآخَر في حركة «الجهاد الإسلامي» اشترطا عدم كشف هويتيهما، بحسب «فرانس برس».

وبدأ التصعيد السبت مع إطلاق مئات الصواريخ من غزة وردت إسرائيل بغارات جوية مكثفة. وتواصل التبادل الأحد، ما تسبب بمقتل 25 فلسطينيًا، بينهم تسعة نشطاء على الأقل ينتمون إلى حركتَي «حماس والجهاد الإسلامي»، وأربعة أشخاص في الجانب الإسرائيلي.

وقال المسؤول في حركة «الجهاد الإسلامي» إن اتفاق وقف إطلاق النار الجديد «تم بشرط أن يكون متبادلًا ومتزامنا، وبشرط أن يقوم الاحتلال بتنفيذ تفاهمات كسر الحصار عن قطاع غزة». وبين هذه الخطوات «إعادة مساحة الصيد من 6 إلى 15 ميلاً، واستكمال تحسين الكهرباء والوقود واستيراد البضائع وتحسين التصدير».

وساهم اتّفاق سابق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس رعته مصر والأمم المتحدة في تهدئة نسبية تزامناً مع الانتخابات التشريعيّة في إسرائيل في التاسع من أبريل. وسمحت إسرائيل بموجبه لقطر بتقديم مساعدات بملايين الدولارات إلى القطاع لدفع الرواتب وتمويل شراء الوقود لتخفيف حدة أزمة الكهرباء. كما وسعت في وقت لاحق منطقة الصيد البحري قبالة شاطىء غزة.

لكنها عادت الأسبوع الماضي وقلصت المنطقة التي تسمح لصيّادي السمك قبالة شواطئ قطاع غزة المحاصر بالتحرّك في إطارها، رداً على إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع باتجاه أراضيها. وفي خطاب له الإثنين، لم يتناول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقف إطلاق النار، لكنه قال «لقد استهدفنا حماس والجهاد الإسلامي بقوة»، مضيفًا «المعركة لم تنته بعد وتتطلب الصبر وحسن التقدير».

وانتقد خصوم نتانياهو وبينهم أحد أعضاء حزبه «الليكود»، اتفاق وقف النار. ووصف رئيس هيئة الأركان السابق وخصم نتانياهو الرئيسي في انتخابات التاسع من أبريل، بيني غانتس، الاتفاق بأنه «استسلام جديد أمام ابتزاز حماس والمنظمات الإرهابية».

المزيد من بوابة الوسط