النيابة العامة تستجوب وزير المالية الجزائري حول «تبديد» أموال عامة

غادر وزير المالية الجزائري والحاكم السابق للبنك المركزي حتى نهاية مارس الماضي محمد لوكال الإثنين محكمة في الجزائر بعد أن استمعت النيابة العامة إليه بشأن قضايا مرتبطة خصوصا بـ«تبديد» أموال عامة، حسب ما أفاد التلفزيون الوطني.

وخرج الوزير من محكمة سيدي محمد بوسط العاصمة دون أن يدلي بتصريح وصعد بسرعة إلى سيارة، بحسب «فرانس برس». ولم يعرف على الفور إذا كان تم استجواب الوزير كشاهد أو مشتبه به وما إذا وجه إليه أي اتهام.

وكان القضاء أعلن في 20 أبريل أنه استدعى لوكال ورئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى بدون أن يوضح ما إذا كان يريد الاستماع إليهما كشاهدين أو كمشتبه بهما. وأورد التلفزيون الوطني الجزائري في شريط إخباري أن لوكال «يمثل في هذه الأثناء أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي محمد» في العاصمة مضيفاً أن «المعني يواجه تهماً تتعلق بقضايا تبديد المال العام».

كما استجوب القضاء الإثنين قائد الشرطة السابق عبد الغني هامل الذي كان يتمتع بنفوذ كبير وأقيل في يونيو 2018، مع ابنه في محكمة تيبازة على بعد ستين كيلومتراً غرب العاصمة في قضايا أخرى. وغادرا هما أيضا المحكمة طليقين، بحسب قنوات تلفزيون خاصة لم تورد تفاصيل اضافية.

ويواجه هامل وابنه «تهماً تتعلق بأنشطة غير مشروعة واستغلال النفوذ ونهب العقار واستغلال الوظيفة»، بحسب شريط تلفزيوني آخر. ومنذ تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بعد أن أرغمته حركة احتجاجية غير مسبوقة على الاستقالة، فتح القضاء الجزائري سلسلة تحقيقات في قضايا فساد ضد رجال أعمال نافذين ومسؤولين كبار في الدولة.

ومنذ بداية حركة الاحتجاجات في 22 فبراير، يندد المتظاهرون الذين لا يزالون يطالبون برحيل «النظام» الحاكم، بالعلاقات المشبوهة بين رئاسة بوتفليقة ومجموعة رجال أعمال محيطين به جمعوا ثرواتهم بفضل عقود عامة ضخمة.

وهي المرة الأولى التي يستمع فيها القضاء لمسؤول حكومي منذ بداية الاحتجاجات. وكان تم وضع اربعة من كبار رجال الأعمال الجزائريين بينهم ثلاثة أشقاء مقربون من معسكر بوتفليقة ورابع عرف بصلاته المتوترة بالرئاسة، مؤخرا قيد الحبس الاحتياطي.