السيسي وأبو مازن يناقشان مستجدات القضية الفلسطينية وإتمام المصالحة

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، نظيره الفلسطيني محمود عباس، بحضور وزير الخارجية سامح شكري، ورئيس المخابرات العامة عباس كامل، وحضر من الجانب الفلسطيني أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ووزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي ، وسفير فلسطين لدى القاهرة السفير دياب اللوح.

وتناول اللقاء آخر مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد السيسي موقف مصر الداعم للقضية، والمتمسك بالتوصل إلى حل عادل وشامل يؤدى إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق المرجعيات الدولية وعاصمتها القدس الشرقية، بحسب ما أعلنه الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي على صفحته الرسمية بـ«الفيسبوك».

ومن جانبه أعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره لتحركات مصر على مختلف الأصعدة سعيًا لحل القضية والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، مشددًا على ما يوليه من أهمية للتشاور والتنسيق مع الرئيس المصري بشأن مجمل الأوضاع الفلسطينية وسبل التعامل مع التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

كما استعرض عباس محددات الموقف الفلسطيني في ظل التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، وأكد الرئيس الفلسطيني في هذا الإطار دعم مصر الكامل للموقف الفلسطيني تجاه مسار التسوية السياسية. كما شهد اللقاء استعراض الصعوبات الحالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، خاصة عقب خصم إسرائيل أموال المقاصة، والانعكاسات السلبية لذلك الأمر على وضع السلطة، وأكد الرئيس المصري حرص بلاده على بذل مساعيها مع الأطراف المعنية في هذا السياق، بما يساهم في الحيلولة دون تفاقم الأوضاع.

وتطرق اللقاء أيضًا إلى بحث الجهود المصرية لتثبيت الهدوء في قطاع غزة، حيث أوضح السيسي أن التحركات المصرية دائمًا ما تستهدف بشكل أساسي الحفاظ على أمن واستقرار الشعب الفلسطيني وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع، والتأكيد على استمرار مصر في جهودها لإتمام عملية المصالحة وتحقيق توافق سياسي في إطار رؤية موحدة بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية، ووفق استراتيجية مصرية لدعم السلطة الفلسطينية ودورها في قطاع غزة.

بالإضافة إلى قطع الطريق على أية محاولات لتكريس الفصل بين الضفة الغربية والقطاع، ومن ناحية أخرى فإن مصر تواصل مساعيها مع الأطراف المعنية والدول المانحة لإيجاد آليات لحل أزمة التمويل الخاصة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» لتتمكن الوكالة من المحافظة على وتيرة ونوعية الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.