محتجو السودان يدعون إلى محادثات مع الجيش حول «انتقال سلمي للسلطة»

دعت حركة الاحتجاجات في السودان الإثنين إلى «تواصل مباشر» مع قيادة القوات المسلحة من أجل «تيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة»، بينما يواصل آلاف المتظاهرين اعتصامهم أمام مقرها في الخرطوم.

وأشار «تحالف الحرية والتغيير» إلى ضرورة قيام «تواصل مباشر» مع قيادة الجيش من أجل «الانتقال السلمي للسلطة»، وفق «فرانس برس».

ودعا البيان الذي تلاه عمر الدقير أحد قادة التحالف خارج مبنى القيادة العامة للجيش «القوات المسلحة إلى دعم خيار الشعب السوداني في التغيير والانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي». ويعتصم متظاهرون يطالبون برحيل الرئيس عمر البشير منذ ثلاثة أيام أمام مقر القوات المسلحة. كما دعا البيان إلى «التواصل المباشر بين قوى إعلان الحرية والتغيير وقيادة القوات المسلحة لتيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة إلى حكومة انتقالية». 

وشدد البيان على «مطلب الشعب بالتنحي الفوري لرئيس النظام وحكومته دون قيدٍ أو شرط»، مشيرًا إلى «تكوين مجلس من قوى إعلان الحرية والتغيير وقوى الثورة التي تدعم الإعلان»، يتولى «مهام الاتصال السياسي مع القوات النظامية والقوى الفاعلة محلياً ودولياً من أجل إكمال عملية الانتقال السياسي وتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية متوافق عليها شعبياً ومعبرة عن قوى الثورة».

ودعا البيان القوات المسلحة إلى «سحب يدها عن النظام الحالي الذي فقد أي مشروعية، وقطع الطريق أمام محاولاته البائسة لجر البلاد الى العنف». ومنذ اندلاع التظاهرات الاحتجاجية ضد نظام الرئيس عمر البشير في ديسمبر، يتعامل عناصر من جهاز الأمن والمخابرات ومن شرطة مكافحة الشغب مع المتظاهرين ويحاولون تفريقهم، إلا أن الجيش لم يتدخل.

وأفاد شهود عيان أن الجنود أقاموا حواجز في الشوارع القريبة من المجمع بعدما فشل عناصر جهاز الأمن والمخابرات والشرطة في إجبار المتظاهرين على مغادرة المكان. وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، وصلت مركبات عدة تحمل عناصر من جهاز الأمن والمخابرات وشرطة مكافحة الشغب إلى الموقع، وقال شاهد طلب عدم الكشف عن هويته «بدأت قوات الأمن بعد ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين».

وسمع كذلك دوي إطلاق نار، لكن لم تتضح الجهة التي كانت تطلق النار. وشعر سكان حي راق في الخرطوم على مسافة غير بعيدة من المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير، بانتشار الغاز المسيل للدموع. وقال أحد السكان «خرجت إلى شرفة منزلي وسمعت صوت إطلاق عبوات الغاز وكان بإمكاني الشعور به في الهواء». وبعد ساعات، أطلق عناصر الأمن الغاز المسيل للدموع مجددًا على المتظاهرين، وفق شهود.

في غضون ذلك، أعلن وزير الداخلية السوداني بشارة جمعة مقتل سبعة متظاهرين السبت خلال تجمعات فرقتها القوى الأمنية.