تظاهرة ضخمة في لندن تطالب باستفتاء جديد حول «بريكست»

مجسم كاريكاتوري لتريزا ماي حمله المتظاهرون في شوارع، 23 مارس 2019. (أ ف ب)

نزل مئات آلاف الأشخاص إلى الشارع في لندن، السبت، مطالبين باستفتاء جديد حول «بريكست»، وسط أجواء تشكك بإزاء تمكن رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، مجددًا من عرض اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي على مجلس العموم.

وحمل المتظاهرون لافتات كُـتب على بعضها: «أحب الاتحاد الأوروبي»، و«نطالب بتصويت شعبي»، و«الخروج من الاتحاد الأوروبي لن ينجح». وقدموا من مختلف أنحاء البلاد بالسيارات أو القطارات أو الحافلات، وفق «فرانس برس».

وسارت التظاهرة في وسط العاصمة لندن على مسافة غير بعيدة من مكاتب تيريزا ماي، وسط هتافات مناهضة لـ«بريكست» وبحر من الأعلام الأوروبية. ونالت تيريزا ماي نصيبها من الانتقادات، فتعددت الرسوم الكاريكاتورية التي تظهرها مسؤولة عاجزة وقد تجاوزتها الأحداث

وقدرت منظمة «بيبولز فوت»، التي تقوم بحملة لإجراء استفتاء جديد، عدد المشاركين في التظاهرة بنحو مليون، في حين لم تقدم شرطة سكتلنديارد أي رقم. وكانت تظاهرة مماثلة جرت في أكتوبر الماضي جمعت نحو 700 ألف شخص في العاصمة البريطانية.

اتفاق سيئ
وتأتي هذه المسيرة بعد يومين على قرار القادة الأوروبيين بالموافقة على إرجاء «بريكست» إلى ما بعد الموعد المقرر في التاسع والعشرين من مارس. وبات الموعد الجديد الثاني عشر من أبريل، أي بعد نحو ثلاث سنوات على الاستفتاء الذي أقر الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وشاركت رئيسة حكومة اسكتلندا، نيكولا ستورجين، المعارضة الشرسة لـ«بريكست» في التظاهرة، ودعت الذين يعارضون الطلاق مع الاتحاد الأوروبي إلى الاستفادة «إلى أقصى حد ممكن من الفرصة» المتمثلة بالمهلة الجديدة التي حددتها بروكسل.

وقالت في هذا الإطار: «علينا أن نتجنب في الوقت نفسه، كارثة اللااتفاق من جهة والتداعيات السيئة التي قد تنتج من الاتفاق السيئ لرئيسة الحكومة تيريزا ماي، من جهة ثانية». كما شارك في التظاهرة توم واتسون الرجل الثاني في حزب العمال. وأعرب عن استعداده للتصويت على اتفاق «بريكست» «شرط أن تسمح تيريزا ماي للشعب أيضًا بالتصويت عليه» مجددًا.

وكان مجلس العموم رفض في الرابع عشر من مارس خيار الاستفتاء الثاني الذي تعارضه أصلاً تيريزا ماي. إلا أن مؤيدي الاستفتاء الثاني يعربون عن الأمل بأن تدفع الفوضى الحالية المستشرية نحو هذا الخيار. وتجاوز عدد موقعي العريضة التي تطالب بإجراء استفتاء ثانٍ، السبت، عتبة الـ4.5 ملايين توقيع، وهو رقم قياسي غير مسبوق.

في الأثناء تعمل تيريزا ماي بصعوبة على جمع الدعم لاتفاقها الأخير بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي لعرضه على النواب للتصويت عليه الأسبوع المقبل. وفي حال تم هذا الأمر فإن «بريكست» سيتأخر حتى الثاني والعشرين من مايو، بحسب ما قررت القمة الأخيرة للاتحاد الأوروبي.