النواب البريطانيون يستعدون للتصويت على بريكست دون اتفاق

جلسة مجلس العموم البريطاني، 12 مارس 2019. (أ ف ب)

يصوت النواب البريطانيون الأربعاء على خروج فوضوي محتمل للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق بعد 16 يوما غداة رفض المشرعين بغالبية ساحقة اتفاق بريكست المعدل.

ويتوقع أن يصوت مجلس العموم برفض الانسحاب دون اتفاق، رغم أن ذلك الاحتمال لا يزال خيارا تلقائيا في 29 مارس ما لم يتم التوصل لبديل، وفق «فرانس برس».

ورفض النواب الثلاثاء للمرة الثانية اتفاقا تم التوصل اليه بين بروكسل ورئيسة الحكومة تيريزا ماي رغم حصولها على ضمانات في اللحظة الأخيرة من مسؤولي الاتحاد الأوروبي بشأن نقاط شائكة.

ويسعى بعض المشككين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي لإنهاء عضوية لبريطانيا عمرها 46 عاما في الاتحاد الأوروبي دون اتفاق. وأعلنت لندن الأربعاء أنها ستلغي رسوما على ما نسبته 87 بالمئة من السلع المستوردة ولن تقوم بعمليات تفتيش جمركي على الحدود مع إيرلندا في حال غادرت بريطانيا الكتلة الأوروبية دون اتفاق.

وتهدف الخطة المؤقتة إلى تفادي ارتفاع أسعار الواردات من الاتحاد الأوروبي وتعطّل خطوط التموين فور مغادرة بريطانيا الاتحاد. وسيتم فرض رسوم جمركية لكن مخفضة على بعد المنتجات الزراعية مثل لحم البقر والخنزير ومشتقات الحليب لحماية المنتجين البريطانيين.

وفي حال صوت النواب الأربعاء بالموافقة على الخروج من دون اتفاق، تعتزم الحكومة دعوة مجلس العموم لتصويت آخر الخميس بشأن طلب إرجاء بريكست. بعد هزيمتها الثلاثاء حذرت ماي النواب قائلة «إن التصويت برفض المغادرة دون اتفاق وإرجاء (مهلة بريكست) لا يحلان المشكلات التي نواجهها».

وأضافت «الاتحاد الأوروبي يريد معرفة كيف سنستفيد من إرجاء كهذا. وعلى هذا المجلس أن يرد على ذلك السؤال». وتابعت «هل يرغب (البرلمان) في إبطال المادة 50؟» في إشارة إلى البند الذي أطلق عملية بريكست، «هل يريد إجراء استفتاء ثان، أو يريد المغادرة باتفاق غير هذا» الذي تم التوصل إليه.

وقالت «إنها خيارات لا يُحسد عليها ولكن ... لا بد من مواجهتها الآن». وستقدم مجموعة من المشرعين الأربعاء مقترحا بديلا لإرجاء بريكست حتى 22 مايو وإبرام عدد من الاتفاقيات الموقتة مع الاتحاد الأوروبي تستمر حتى 2021. غير أن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه قال إن بروكسل فعلت «كل ما بوسعها» وعليها الآن الاستعداد لاحتمال خروج فوضوي.

المزيد من بوابة الوسط