بولندا تبرم صفقة بـ414 مليون دولار لشراء صواريخ أميركية

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يصافح الرئيس البولندي أندريه دودا في وارسو، 13 فبراير 2019. (أ ف ب)

وقعت الولايات المتحدة وبولندا، الأربعاء، اتفاقاً ينص على شراء وارسو قاذفات صواريخ أميركية متحركة بقيمة 414 مليون دولار (365 مليون يورو) في وقت تضغط الدولة الأوروبية على واشنطن لزيادة عدد قواتها في البلاد.

وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، في وارسو لدى التوقيع على الاتفاق بوجود جنود بولنديين وأميركيين، «نحن سعداء بمشاركتكم في الدفاع الوطني عن بولندا»، وفق «فرانس برس».

ويعني ذلك أن «بولندا ستحتل موقعها بين دول العالم الأكثر قدرة وعظمة»، بحسب بنس، الذي أكد أن الولايات المتحدة ستقف «على الدوام» إلى جانب بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي. وأكد الرئيس البولندي أندريه دودا، تصريحات بنس، إذ كان الأول ضغط بشدة على واشنطن للبقاء عسكريًّا بشكل دائم في بولندا.

وقال دودا إنه ستكون للصفقة «تأثيرات ضخمة ليس على تعزيز قدرات بولندا الدفاعية وجيشها فحسب، بل ستزيد كذلك الأمن في هذا القسم من أوروبا، على الضفة الشرقية لحلف الأطلسي». وأضاف أن المرحلة الأولى من عملية تسليم نظام راجمات الصواريخ الأميركية المتطورة سريعة الحركة «20 هيمارس» ستبدأ في 2023. ويترأس بنس، إلى جانب وزير الخارجية مايك بومبيو مؤتمرًا في وارسو يتناول ملفات أمنية في الشرق الأوسط الأربعاء والخميس.

ويذكر أن قاذفات الصواريخ التي تصنعها الشركة الأميركية العملاقة «لوكهيد مارتن» قادرة على إطلاق ستة صواريخ موجهة يبلغ مداها 70 كيلومترًا أو صاروخ واحد يبلغ مداه 300 كلم. ومنظومة «هيمارس» مستخدمة حالياً من قبل 19 دولة بينها الولايات المتحدة، وتم نشرها في العراق وسورية ضد تنظيم «داعش»، ما يتيح للقوات الأميركية تنفيذ هجمات عالية الدقة حتى في أحوال الطقس السيئة عندما يصعب تنفيذ عمليات قصف جوية.

وفي مارس العام الماضي، وقعت وارسو عقدًا بقيمة 4.75 مليار دولار لشراء منظومة دفاع مضادة للصواريخ من طراز «باتريوت» الأميركية. وتضغط حكومة بولندا اليمينية على الولايات المتحدة لإنشاء قاعدة عسكرية دائمة لها في الأراضي البولندية حيث تم نشر نحو 5000 جندي أميركي على أساس دوري كجزء من عمليات حلف شمال الأطلسي.

وقال بومبيو للصحافيين خلال زيارة لكتيبة تابعة لحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة الأربعاء إن واشنطن «ستعمل على التأكد» من امتلاكها العدد «الصحيح» من القوات «المختلطة» في بولندا دون أن يوضح موعد القرار. وفي وقت سابق الأربعاء، أكدت سفيرة الولايات المتحدة في بولندا جورجيت موسباخر لصحيفة "فاينانشال تايمز» أن زيادة عدد القوات ستكون «كبيرة» و«ستتجاوز عتبة المئة وحتى المئات».

المزيد من بوابة الوسط