البرلمان الإسباني يرفض موازنة رئيس الحكومة

رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز يغادر مجلس النواب في مدريد بعد رفض الموازنة التي قدمها ، 13 فبراير 2019. (أ ف ب)

رفض النواب الإسبان، الأربعاء، الموازنة الأولى التي قدمها رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز الذي وصل إلى السلطة منذ ثمانية أشهر، ما قد يرغمه على الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وصوَّت غالبية النواب (191 نائبًا من أصل 350) لصالح تعديلات من شأنها عرقلة الموازنة قدمها خصوصًا الحزب الشعبي (يمين) وحزب المواطنة (سيودادانوس) الليبرالي والحزبان الاستقلاليان الكتالونيان، الأمر الذي من شأنه معارضة النص قبل حتى التصويت عليه، وفق «فرانس برس».

وغادر سانشيز مجلس النواب بعد بضع دقائق من التصويت، من دون الإدلاء بأي تصريح. وكان رئيس الحكومة الاشتراكي وعد منذ وصوله إلى السلطة في يونيو بالدعوة إلى انتخابات قبل أن يغير رأيه ويقرر تقديم موازنة في محاولة للصمود في السلطة حتى انتهاء ولاية الهيئة التشريعية العام 2020.

لكن بعد رفض الموازنة، يبدو احتمال الدعوة إلى انتخابات مبكرة أكبر حتى لو أن سانشيز يمكنه بشكل مبدئي تمديد الموازنة السابقة والبقاء في الحكم. وصرحت وزيرة المالية، ماريا خيسوس مونتيرو، بالقول: «لقد سمعتم مرات عدة أنه في حال لم تمضِ الموازنة قدمًا، سيتم تقصير ولاية الهيئة التشريعية. لكن موعد (الانتخابات المبكرة) حصرًا من صلاحية رئيس» الحكومة.

وأفاد مصدر حكومي في وقت لاحق، الأربعا، بأن سانشيز سيعلن الجمعة قراره بشأن الدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد جلسة مجلس الوزراء. واعتبر رئيس الحزب الشعبي بابلو كاسادو أن هذه النكسة «تشكل نهاية رحلة سانشيز على رأس الحكومة»، متحدثًا عن «مذكرة حجب الثقة بحكم الأمر الواقع» عن الاشتراكي الذي وصل إلى الحكم في يونيو بعد حجب الثقة عن رئيس الحكومة السابق ماريانو راخوي الذي ينتمي إلى الحزب الشعبي.

وتظاهر عشرات الآلاف، الأحد، في مدريد بدعوة من اليمين واليمين المتطرف، ضد رئيس الحكومة الذي يتهمونه بـ«خيانة» إسبانيا كونه يتحاور مع أنصار استقلال كتالونيا. وطالب المتظاهرون سانشيز بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.