10 قتلى في اعتداءين استهدفا ميناءً وسوقاً في الصومال

عناصر الإنقاذ يحملون جثة أحد ضحايا التفجير الذي هز مقديشو. (فرانس برس)

قتل عناصر من حركة الشباب الصومالية المتطرفة الإثنين مديرًا مالطي الجنسية لميناء في بوساسو تديره مجموعة إماراتية، بينما فجّر المتمردون سيارة في العاصمة مقديشو ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وفي يوم دامٍ شهده البلد المضطرب، أطلق مسلح النار على المواطن المالطي بول أنطوني فورموزا، مدير ميناء بوساسو في إقليم أرض البنط (أوبونتلاند) الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي لحساب شركة «بي أند أو بورتس» التابعة لمجموعة «موانئ دبي العالمية» الإماراتية، وفق «فرانس برس».

وبعد وقت قصير، هزّ انفجار قوي سوق حمروين المكتظة في مقديشو، ما تسبب بمقتل تسعة أشخاص في حلقة جديدة من مسلسل الاعتداءات التي تنفذها المجموعة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وقال المسؤول الأمني المحلي محمد ضاهر إن «مسلحًا قتل بالرصاص بول أنطوني فورموزا الذي كان مديرًا لمشاريع البناء في موانئ دبي العالمية» في حرم الميناء صباح الإثنين، موضحًا أن «قوات الأمن أردت المهاجم في المكان».

وأكد المكتب الإعلامي لحكومة دبي الوفاة في بيان على موقع «تويتر» وأشار إلى أن التحقيق جار لكشف ملابسات العملية. وجاء في البيان أن «شركة بي أند أو بورتس المملوكة من قبل حكومة دبي تؤكد وفاة أحد العاملين لديها في ميناء بوساسو في بونتلاند صباح اليوم في حادثة نتج عنها أيضًا إصابة ثلاثة موظفين آخرين، جميعهم يتلقون العلاج الطبي اللازم».

وتبنت حركة الشباب الاعتداء في بيان ذكر أن «هذا الهجوم هو جزء من خطة أوسع تستهدف الشركات المرتزقة التي تنهب موارد الصومال». ووقّعت الشركة المتفرعة عن مجموعة موانئ دبي العالمية في 2017 عقدًا مدته 30 عامًا لإدارة وتطوير الميناء المطل على خليج عدن، بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، والواقع على بعد أكثر من 1300 كلم شمال مقديشو.

وأثارت شركة الموانئ الإماراتية استياء مقديشو على خلفية تطويرها مرافئ في بربرة في أرض الصومال، التي لم يتم الاعتراف باستقلالها، وفي بونتلاند. وبينما وقفت كثير من ولايات الصومال الفيدرالية إلى جانب الإمارات، يُنظر إلى الحكومة المركزية على أنها مؤيدة لقطر في خضم الأزمة الخليجية.

«دمار وقتلى»
وأعلنت حركة الشباب كذلك مسؤوليتها عن تفجير سيارة في مقديشو، وذلك في بيان نشر على موقع مؤيد للمجموعة. وأفاد المسؤول في الشرطة أحمد علي «وقع الانفجار قرب مركز مقديشو التجاري وأدى الى دمار وسقوط قتلى. تأكد مقتل تسعة مدنيين وأصيب آخرون»، مشيراً إلى أن «بعض هؤلاء الضحايا سقطوا في انهيار مبنى جراء الانفجار» الذي وقع في سوق حمروين.

وأفاد أن «الإرهابيين أوقفوا سيارة مفخخة على مقربة من مركز التسوق لقتل المدنيين الأبرياء». وذكرت منيرة عبد القادر التي كانت تتسوق في المكان «شاهدت جثث أربعة أشخاص يتم انتشالها من تحت ركام مبنى منهار وكانت هناك ثلاث جثث أخرى في الخارج من شدة الانفجار».

وقال شاهد آخر يدعى عبدالله محمد «لم أكن بعيدًا من موقع التفجير لكنني كنت محظوظًا لأنني نجوت. أصيب عدد من الأشخاص وكان البعض يصرخون قبل وصول سيارات الإسعاف». ولا حكومة مركزية فعلية في الصومال منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري العسكري في 1991 الذي تسبب بعقود من الفوضى شملت تمرد حركة الشباب منذ العام 2006.

وكانت المجموعة تهيمن بشكل كبير على المناطق الريفية والعاصمة، لكن تم طرد عناصرها من مقديشو على أيدي قوة الاتحاد الإفريقي (أميصوم) المكونة من 22 ألف عنصر في 2011. وغادرت الحركة الكثير من معاقلها مذاك. لكنها لا تزال تسيطر على أجزاء واسعة من الريف وتشكل تهديدًا رئيسيًا للسلم في الصومال والمنطقة إذ تملك القدرة على شن هجمات كبيرة.

وفي أكتوبر 2017، أسفر تفجير شاحنة في حي مكتظ في مقديشو عن مقتل أكثر من 500 شخص في اعتداء اعتبر الأكثر دموية في الصومال. وفي 15 يناير، هاجم مسلحون وانتحاري من حركة الشباب فندقًا ومجمع مكاتب في نيروبي، ما أسفر عن مقتل 21 شخصًا ودفع الشرطة والسفارة الأميركية إلى الدعوة لتوخي الحذر في الأماكن العامة. وكانت تلك المرة الأولى التي تشهد فيها كينيا عملية انتحارية.

كلمات مفتاحية