اليونان.. تسيبراس يدعو النواب لتجديد الثقة بحكومته بعد استقالة وزير الدفاع

دعا رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، الأحد، البرلمان إلى عقد جلسة «فورًا» لتجديد الثقة بحكومته، بعد انهيار الائتلاف الحكومي جراء استقالة وزير الدفاع، على خلفية خلاف حول تغيير اسم مقدونيا.

ومن شأن عدم نيل الحكومة الثقة أن يفرض إجراء انتخابات مبكرة بعدما استقال وزير الدفاع بانوس كامينوس؛ اعتراضًا على اتفاق لإنهاء نزاع حول اسم مقدونيا عمره 27 عامًا، وفق «فرانس برس».

وقال تسيبراس: «سنشرع فورًا في تجديد الثقة بحكومتنا (بالتصويت) في البرلمان، من أجل معالجة القضايا الكبرى التي تواجه بلادنا». واقترح رئيس مجلس النواب نيكوس فوتسيس عقد جلسة الثلاثاء لمناقشة الثقة بالحكومة، وإجراء التصويت ليل الأربعاء.

ويشغل حزب سيريزا، اليساري الذي يتزعمه تسيبراس 145 مقعدًا من أصل 300 يتألف منها البرلمان اليوناني، لكن منح 120 نائبًا الثقة للحكومة قد يكون كافيًا لبقائها في حال امتنع عدد من النواب عن التصويت. وقال كامينوس زعيم حزب «اليونانيين المستقلين» (أنيل) القومي الذي يملك كتلة من سبعة نواب إنه «ضحى» بمنصبه بسبب قضية تغيير اسم مقدونيا.

وتابع كامينوس: «لقد شكرت لرئيس الوزراء تعاونه، وشرحت له أن هذه القضية الوطنية تجعلنا غير قادرين على الاستمرار»، مضيفًا أن حزبه «قرر الانسحاب من الحكومة». ووافق النواب المقدونيون، الجمعة، على تغيير اسم بلادهم إلى «جمهورية مقدونيا الشمالية» في تصويت تاريخي بغالبية الثلثين، لكن الاتفاق لا يدخل حيز التنفيذ إلا بمصادقة مجلس النواب اليوناني عليه.

ويلقى الاسم الجديد المقترح، للدولة اليوغوسلافية السابقة، معارضة في اليونان التي تقع في شمالها منطقة مقدونيا. وتتهم غالبية اليونانيين جمهورية مقدونيا باستغلال التسمية لما لهذه المنطقة من إرث تاريخي وثقافي كبير، ولا سيما أنها في نظر اليونانيين مهد الإسكندر الأكبر الذي يعتبر من أعظم القادة العسكريين في التاريخ.

طلاق حكومي بالتراضي
وكان كامينوس هدد بالانسحاب من الحكومة بعد توقيع تسيبراس اتفاق تغيير اسم مقدونيا مع رئيس وزرائها زوران زاييف في يونيو الفائت. وقال كامينوس إنه واثنين من نواب حزبه سيحجبون الثقة عن الحكومة، لكن محللين قالوا إن نوابًا من حزب «أنيل» قد يمنحون تسيبراس ثقتهم.

وكان الأمر ليختلف تمامًا لو طرحت المعارضة الثقة بالحكومة، ما كان سيعرِّض تسيبراس لصعوبات أكبر لأن ذلك يفرض على حكومته نيل 151 صوتًا لتجنب انتخابات مبكرة. ووصف حزب «الديمقراطية الجديدة»، الأحد، انهيار ائتلاف تسيبراس-كامينوس بالطلاق «الحكومي المتفق عليه».

وقال الحزب المحافظ إن «المسرحية» هدفها المصادقة على الاتفاق حول اسم مقدونيا الجديد وإبقاء تسيبراس في الحكم. والأحد أعلن ستافروس ثيودوراكيس، زعيم حزب الوسط اليساري الليبرالي «تو بوتامي»، أن حزبه «سيحجب الثقة عن تسيبراس» لأن «عدم الكفاءة والشعبوية لا يمكن مكافأتهما».

المزيد من بوابة الوسط