غارة جوية تقتل «البدوي» العقل المدبر لتفجير المدمرة الأميركية في اليمن

قال مسؤول في الإدارة الأميركية إن العقل المدبر الذي يقف وراء الهجوم على مدمرة بلاده «USS Cole» قد قُتل في غارة جوية نفذتها واشنطن في اليمن.

وأوضح المسؤول الأميركي أن «جميع المؤشرات الاستخبارية تظهر أن البدوي قتل في غارة باليمن نتيجة لعملية عسكرية واستخباراتية أميركية مشتركة».

يذكر أن  جمال أحمد محمد علي البدوي ناشطاً في القاعدة وتعتقد الولايات المتحدة أنه ساعد في الهجوم على المدمرة الأميركية، وهو ما أسفر عن مقتل 17 بحاراً أميركياً.

في السياق ذاته، قال مسؤولون أميركيون لشبكة «CNN» إن الغارة وقعت في محافظة مأرب اليمنية. وقال مسؤول إداري إن «البدوي تعرض للضرب أثناء قيادته سيارة وهو بمفرده»، لافتا إلى أن الولايات المتحدة «تقدر أنه لم تكن هناك أي أضرار جانبية».

وظل البدوي على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي لأهم المطلوبين الإرهابيين. وقد هاجم الانتحاريون المدمرة عبر قارب صغير محمّل بالمتفجرات بينما كان في ميناء عدن باليمن للتزود بالوقود. وأسفر الهجوم الانتحاري عن إصابة 39 بحارا.

وقد نُسب هذا التفجير إلى تنظيم القاعدة، ووقع الهجوم الذي استهدف الولايات المتحدة بعد أقل من عام واحد على أحداث 11 سبتمبر 2001.

يشار إلى أن السلطات اليمنية اعتقلت البدوي واحتُجزته على خلفية هجوم المدمرة، لكنه فر من سجن في اليمن في أبريل 2003.

وقد أعادت السلطات اليمنية القبض عليه في مارس 2004، لكنه نجا من الاحتجاز اليمني مرة أخرى في فبراير  2006، بعد أن استخدم هو وعدد من النزلاء الآخرين المكنسة وقطع من مروحة مكسورة لحفر نفق للهروب من السجن إلى مسجد مجاور.

وكان برنامج «المكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية قد أعلن في السابق عن مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.

واحتجزت الولايات المتحدة عبدالرحيم النشيري وهو متشدد ينتمي لتنظيم القاعدة والذي يعتبر أيضا شخصية رئيسية في تنفيذ التفجير منذ عام 2002. ومنذ 2006 أصبح قيد الاحتجاز بخليج غوانتانامو في كوبا.

واتهم المدعون العسكريون الأميركيون النشيري بالقتل لتخطيطه للهجوم على المدمرة، فيما يشار إلى أن البدوي ليس أول هدف بارز ينتمي لتنظيم القاعدة وتقتله واشنطن في اليمن.

وقال مسؤولون أميركيون لشبكة «CNN» في أغسطس الماضي أن طائرات بدون طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية قتلت إبراهيم العسيري في اليمن، وهو صانع قنابل رئيسي للقاعدة.

وكان العسيري، وهو مواطن من المملكة العربية السعودية، العقل المدبر وراء «متفجرات الملابس الداخلية» لمحاولة تفجير طائرة فوق مدينة ديترويت في يوم عيد الميلاد عام 2009.

وقد كان له الفضل على نطاق واسع في جعل القنابل المصغرة مثالية مع محتوى معدني قليل أو معدوم، ما قد يجعله يمر عبر فحص أمني في المطار. لقد منحته هذه القدرة أن يمثل تهديدًا مباشرًا لواشنطن، وقد اقتربت بعض مؤامراته من تحقيق أهدافه في الولايات المتحدة.

وسعت الولايات المتحدة إلى منع القاعدة من استغلال فوضى الحرب الأهلية في اليمن لتأسيس ملاذ آمن لها، وقام الجيش الأميركي بـ131 غارة جوية في اليمن عام 2017 وشن 36 ضربة في 2018، كلها ​​تقريباً استهدفت التنظيم في شبه الجزيرة العربية، وهي جماعة إرهابية يرتبط بها كل من العسيري والبدوي.

ولم تكشف وكالة المخابرات المركزية عن عدد الضربات التي نفذتها. حيث إن ضربات الطائرات بدون طيار لوكالة الاستخبارات المركزية ليست معروفة علنا.

كلمات مفتاحية