مولر: روسيا عرضت «التعاون» مع حملة ترامب الرئاسية منذ نهاية 2015

المدعي الخاص، روبرت مولر. (فرانس برس)

كشف المدعي الخاص، روبرت مولر، أن فريق الحملة الرئاسية لدونالد ترامب تلقى منذ 2015 عرضا لتعاون «سياسي» مع موسكو، وذلك في آخر تطورات التحقيق في الشبهات حول تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية في 2016، الذي يحاول الرئيس الأميركي باستمرار التشكيك في مصداقيته.

ووردت هذه المعلومات في مجموعة وثائق قدمها المدعي الخاص والقضاء في نيويورك؛ تمهيدًا لإصدار حكم على مايكل كوهين المحامي السابق لدونالد ترامب، الأربعاء. وكوهين اعترف بأنه كذب على الكونغرس بشأن اتصالاته مع روسيا خلال الحملة، وخالف قواعد تمويل الانتخابات، بحسب «فرانس برس».

وحول هذه النقطة الأخيرة المنفصلة عن التحقيق في التدخل الروسي، أشار المدعون النيويوركيون إلى مسؤولية شخصية ممكنة للرئيس الأميركي في إطار دفع مبالغ لامرأتين من أجل شراء صمتهما وتجنب فضيحة جنسية. لكن ترامب والبيت الأبيض نفيا بسرعة هذه المعلومات الجديدة. وكتب دونالد ترامب في تغريدة على «تويتر» أن «الرئيس بريء تمامًا، شكرًا!».

من جهتها، أكدت الناطقة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أن الوثائق الجديدة لا تتضمن «شيئًا مهمًّا غير معروف» في ملف كوهين. وفي مذكرته التي تقع في سبع صفحات، يقول مولر إن كوهين اعترف بأنه كان في نوفمبر 2015، قبل ثمانية أشهر من انتخاب ترامب مرشحًا للحزب الجمهوري للاقتراع الرئاسي، على اتصال مع روسي أكد أنه «رجل ثقة» لدى الحكومة.

تأثير هائل
يبدو أن هذا الروسي اقترح على كوهين تنظيم لقاء بين دونالد ترامب والرئيس فلاديمير بوتين سيكون، له على قوله، «تأثير هائل»، سواء على الصعيد السياسي أو على مشروع عقاري كان ترامب يفكر فيه في تلك الفترة ويتلخص بتشييد مبنى يحمل اسم «برج ترامب» في موسكو.

لكن كوهين أكد أنه لم يتجاوب مع هذا الاقتراح، بحسب مذكرة مولر المكلف التحقيق في التدخلات الروسية المفترضة في الانتخابات الرئاسية واحتمال وجود تواطؤ بين موسكو وفريق ترامب. وتكشف هذه المعلومات مدى تعاون كوهين الذي قال مرة إنه مستعد للموت من أجل ترامب، مع مكتب المدعي الخاص.

ورأى مولر أن كوهين البالغ من العمر 52 عامًا بذل «جهودًا كبيرة» لتصحيح تصريحات كاذبة أدلى بها في الكونغرس حول اتصالاته مع موسكو بشأن مشاريع عقارية لقطب العقارات النيويوركي. وقال المدعي الخاص إن مايكل كوهين التقى سبع مرات رجال مولر «لفترات طويلة في أغلب الأحيان» و«تعهد مواصلة تقديم المعلومات الحقيقية والصحيحة» في إطار التحقيق الروسي.

لكن على الرغم من هذا التعاون، قد يحكم على كوهين بالسجن لسنوات عديدة. وطلب المدعي الفيدرالي في نيويورك روبرت خزامي، الحكم بالسجن على كوهين لفترة تراوح بين 51 و63 شهرًا، أي بين أربع وخمس سنوات. وخزامي كان اتهم كوهين في أغسطس بالاحتيال الضريبي والمصرفي ومخالفة قوانين تمويل الحملات الانتخابية، في قضية لا علاقة لها بالتحقيق في التدخل الروسي.

وفي مذكرة من أربعين صفحة، رأى خزامي أن كوهين، الذي حاول خصوصًا شراء صمت نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز وامرأة أخرى بشأن علاقاتهما مع ترامب قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2016 تمامًا، ارتكب «أفعالاً خطيرة ومتعمدة».

وأضاف أن الأمر يتعلق «خصوصًا وكما اعترف كوهين بنفسه الآن، بهاتين الدفعتين الماليتين»، موضحًا أنه «تحرك بالتنسيق وبإدارة» ترامب، مشككًا بذلك بشكل مباشر في المرشح الجمهوري الذي أصبح رئيسًا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط