«العفو الدولية» تطلق مشروعًا إلكترونيًا لتقييم الدمار الناتج عن قصف الرقة

دخان القصف بعد غارات على الرقة، 17 يوليو 2017. (فرانس برس)

أطلقت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، مشروعًا إلكترونيًّا يهدف إلى الاستعانة بالناس لتقييم الأضرار التي ألحقتها غارات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في مدينة الرقة في العام 2017.

وأطلقت المنظمة تسمية «تعقب الضربات» على مشروعها الجديد، الذي يُعد إحدى مراحل تحقيقها المستمر حول حجم الأضرار التي طالت مدينة الرقة، أبرز معاقل تنظيم «داعش» في سورية سابقًا، خلال أربعة أشهر من المعارك والغارات الكثيفة، وفق «فرانس برس».

وسيطرت قوات «سورية الديموقراطية»، تحالف فصائل كردية وعربية يدعمه التحالف، في 17 أكتوبر على الرقة، التي يقدر حجم الدمار فيها بنسبة 80 %، كما لا تزال عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض والمقابر الجماعية مستمرة. وتقول المنظمة إن أدلة جمعتها خلال زيارات ميدانية منذ نهاية 2017 دفعت بالتحالف الدولي إلى مراجعة إحصاءاته والاعتراف بمقتل مئة مدني بدلاً عن 23 سابقًا.

وقالت ميلينا مارين، من المنظمة، «مع استمرار استخراج الجثث من الحطام والمقابر الجماعية بعد أكثر من عام، فإن هذا ليس سوى جزء صغير من الحالات». وكانت المنظمة أفادت الشهر الماضي بانتشال فريق محلي في الرقة أكثر من 2500 جثة غالبيتها لمدنيين قُـتلوا خلال المعارك.

وأوضحت مارين: «ثمة كم هائل من الأدلة المتبقية تحتاج إلى تحليل، فحجم الدمار المدني كبير للغاية بالنسبة لنا للقيام بذلك بمفردنا»، مضيفة: «مع وجود آلاف من متعقبي الضربات في هذه القضية لمساعدتنا على تحديد متى وأين دمرت قوات التحالف الجوية والمدفعية المباني، يمكننا أن نزيد من قدرتنا على رسم خريطة الدمار المروع الذي وقع في الرقة».

وتقدر المنظمة أن يساعدها نحو خمسة آلاف ناشط إلكتروني في مشروعها الجديد، الذي يتيح لأي شخص المساهمة به عن طريق تتبع «المباني عبر جدول زمني لصور الأقمار الصناعية أثناء المعركة وتسجيل التواريخ قبل وبعد تدمير المبنى». ويؤكد التحالف الدولي، الذي بدأ في 2014 تدخله العسكري ضد الجهاديين في سورية والعراق باستمرار، أنه يتخذ الإجراءات اللازمة للتقليل من المخاطر على حياة المدنيين.

وتأمل المنظمة الدولية أن يساهم المشروع بـ«تغيير موقف التحالف بشأن وقوع إصابات بين المدنيين من الإنكار المتواصل إلى قبول مسؤولية أكبر وإجراء تحقيقات ذات مغزى». واعتبرت مارين أن «الإنكار الصريح للتحالف، واللامبالاة التي أبداها، يتنافيان مع الضمير الإنساني، فقد أدى هجومه العسكري إلى قتل وإصابة مئات المدنيين، ثم ترك الناجين يصلحون ما أفسده».

ومن المفترض أن تنشر منظمة العفو الدولية، وشريكتها في المشروع شركة «آيرورز» المعنية بتقدير الأضرار التي تلحق بالمدنيين جراء القصف الجوي في الأزمات، نتائج المشروع في العام 2019.