وزيرتا دفاع ألمانيا وفرنسا في مالي لبحث معوقات تطبيق اتفاق السلام

وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون در ليين نظيرتها الفرنسية فلورانس بارلي. (أرشيفية: الإنترنت)

التقت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون در ليين نظيرتها الفرنسية فلورانس بارلي الإثنين في باماكو حيث بحثتا المشاكل التي تواجه تطبيق اتفاق السلام وتفعيل القوة المشتركة لدول الساحل الخمس لمكافحة الإرهاب.

وعقب لقائها رئيس الوزراء المالي سوميلو بوبيي مايغا، دعت وزيرة الدفاع الألمانية إلى بذل جهود من أجل تطبيق اتفاق السلام الموقع في 2015 في شمال مالي الذي يشهد أعمال عنف، بحسب «فرانس برس».

وقالت فون ليين «هناك حاجة للتعاون بين مختلف الفصائل الموقّعة على اتفاق السلام من أجل تحقيق تقدّم». وتشارك ألمانيا في قوات حفظ السلام في مالي التي تشهد تمرداً وأعمال عنف عرقية.

وتلتقي فون در ليين وبارلي لاحقاً قائد القوة المشتركة لدول الساحل الخمس الجنرال الموريتاني حنينا ولد سيدي. وكانت وزيرة الدفاع الألمانية وصلت الأحد إلى باماكو للمشاركة في مراسم تسلّم ألمانيا قيادة برنامج الاتحاد الأوروبي للتدريب العسكري في مالي.

من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية إن «الحضور الألماني في منطقة الساحل يختلف عن الحضور الفرنسي لكنّه مكمّل له». وشددت بارلي على أن «انتقال القيادة فرصة جيدة»، مضيفة أن «المجتمع الدولي يراقب من كثب استئناف عمليات القوة المشتركة لذا يتعّين القيام بكل ما يلزم من اجل استئناف العمليات سريعاً».

وتضم مجموعة دول الساحل الخمس بوركينا فاسو ومالي والنيجر وموريتانيا وتشاد، هي تحالف يملك قوة عسكرية مشتركة من أجل التصدي للمجموعات «المتطرفة». وتنشر فرنسا زهاء 4500 جندي في دول الساحل الخمس ضمن عملية «برخان» التي تهدف إلى دعم هذه الدول في وجه الجهاديين الذين ينشطون في هذه المناطق.

ويتوقع المجتمع الدولي الحاضر عسكرياً عبر قوة برخان الفرنسية «حلّت محل عملية سيرفال التي بدأت العام 2013 ضد المتطرفين»، إضافة إلى جنود الأمم المتحدة، إحياء اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة والمتمردون السابقون ومعظمهم من الطوارق العام 2015 لكن تنفيذه تأخر كثيرا.

وكان شمال مالي وقع في مارس-إبريل 2012 تحت قبضة المجموعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وطرد قسم كبير منها نتيجة تدخل عسكري بدأ في يناير 2013 بمبادرة من فرنسا وما زال مستمرا في الوقت الراهن. إلا أن أجزاء كبيرة من البلاد لا تزال تعيش حالة من الفوضى الأمنية رغم اتفاق السلام الذي وقّعه زعماء الطوارق في منتصف 2015 بهدف عزل «المتطرفين».

ورغم اتفاق السلام الموقع في مالي في مايو-يونيو 2015، تواصلت أعمال العنف وامتدت من شمال البلاد إلى وسطها وجنوبها، ثم إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، ورافقها في معظم الأحيان توتر ونزاعات بين المجموعات السكانية في هذه البلدان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط