«سورية الديموقراطية» تستأنف القتال ضد «داعش» في دير الزور

عناصر من قوات سوريا الديموقراطية وجنود أميركيون يقومون بدورية في بلدة الدرباسية في شمال شرق سورية قرب الحدود التركية. (فرانس برس)

أعلنت قوات «سورية الديموقراطية»، تحالف فصائل كردية وعربية، الأحد استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم «داعش» في آخر جيب يسيطر عليه في شرق البلاد بعد عشرة أيام على تعليقها رداً على القصف التركي لمناطق سيطرة الأكراد شمالاً.

وقالت قوات «سورية الديموقراطية» في بيان إنه «نتيجة الاتصالات المكثفة بين القيادة العامة لقواتنا وقادة التحالف الدولي (بقيادة واشنطن) وكذلك الحركة الدبلوماسيّة النشطة التي استهدفت نزع فتيل الأزمة على الحدود فقد ارتأت القيادة العامة لقوات سورية الديموقراطية استئناف عملياتها العسكرية ضدّ تنظيم داعش»، وفق «فرانس برس».

وأكدت استمرار «العمل على إلحاق الهزيمة النهائيّة به». وفي أكتوبر، بدأت القوات التركية باستهداف مناطق يسيطر عليها المقاتلون الأكراد قرب الحدود بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة، ما تسبب بمقتل خمسة مقاتلين أكراد وطفلة، بحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وإثر ذلك، أعلنت قوات سورية الديموقراطية، المدعومة من التحالف الدولي، وقف عملياتها العسكرية «مؤقتاً» ضد تنظيم «داعش» في آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور قرب الحدود العراقية. وسعى التحالف الدولي لخفض التوتر عبر التواصل مع الطرفين، وبدأ في الرابع من الشهر الحالي تسيير دوريات في المنطقة الحدودية مع تركيا.


وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أنه «خلال اجتماع عُقد قبل يومين، بلغت قيادات من التحالف، وتحديداً أميركيين وفرنسيين، قوات سوريا الديموقراطية أنها تلقت وعوداً من تركيا بأنها لن تشن هجوماً ضد المنطقة الواقعة قرب حدودها».

وتوقف منذ ذلك الحين على حد قوله القصف التركي الذي طال خلال الفترة الماضية تحديداً منطقتي كوباني (شمال حلب) وتل أبيض (شمال الرقة). وكانت أنقرة توعدت مراراً بشن هجوم جديد ضد المقاتلين الأكراد بعد سيطرة قواتها بالتعاون مع فصائل سورية موالية لها على منطقة عفرين (شمال غرب حلب) ذات الغالبية الكردية هذه السنة.

ومنذ تعليقها العمل العسكري في جيب هجين في أقصى دير الزور، اقتصرت العمليات البرية لقوات سوريا الديموقراطية على الرد على هجمات تنظيم «داعش». ولم يُوقف التحالف الدولي بدوره غاراته ضد تنظيم «داعش» في المنطقة. وأشار عبد الرحمن إلى أن «قوات سورية الديموقراطية ترسل المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، استعداداً لبدء العمليات البرية».

المزيد من بوابة الوسط