سول وواشنطن تستأنفان مناورات عسكرية بعد تعليقها

استؤنفت المناورات بين واشنطن وسيول قبل ايام من عودة المباحثات حول الملف النووي الكوري الشمالي بين واشنطن وبيونغ يانغ. (فرانس برس)

استأنفت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، الإثنين، مناوراتهما العسكرية الصغيرة الحجم التي كانت علقت إثر قمة تاريخية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم كونغ أون، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وهذه المناورات بين بحريتي البلدين كانت جزءًا من مناورات تم تأجيلها في يونيو 2018 لمناسبة قمة سنغافورة التي وعد فيها ترامب بوقف المناورات المرتفعة الكلفة و«المستفزة جدًّا»، بحسب «فرانس برس».

لكن البرنامج الكوري الجنوبي للتبادل بين القوات البحرية، الذي يشارك فيه نحو 500 عنصر من البحرية الأميركية والبحرية الكورية الجنوبية، يستأنف الاثنين لفترة شهرين في بوهانغ جنوب كوريا الجنوبية، بحسب ناطقة باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية.

وقالت شوي هويان-سو: «قلنا في السابق إننا سنجري كما هو مقرر مناورات بحجم صغير أو في مستوى الكتائب بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية». وتنشر واشنطن 28 ألفًا و500 جندي في كوريا الجنوبية بداعي حمايتها من جارتها، كوريا الشمالية، التي تملك السلاح النووي. ومنذ سنوات يجري البلدان مناورات مشتركة توصف بأنها «محض دفاعية» وتعتبرها كوريا الشمالية تدريبات على غزو أراضيها.

وإضافة إلى هذه المناورات تأجلت في أغسطس المنصرم مناورات سنوية يشارك فيها عشرات آلاف الجنود. كما تم تأجيل مناورات جوية مقررة في ديسمبر. ومن المقرر أن يتباحث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قريبًا مع نظيره الكوري الشمالي بشأن نزع السلاح النووي وأيضًا بشأن قمة ثانية بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وكان ترامب وكيم وقَّعا في قمة سنغافورة إعلانًا عامًّا بشأن نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، ثم لم يحصل تقدم يذكر في المفاوضات بهذا الشأن. وترفض واشنطن التي تتصدر الجهود الدولية منذ 2017 للضغط على اقتصاد كوريا الشمالية، تخفيف العقوبات على بيونغ يانغ طالما لم تبدأ سول «عملية نزع السلاح النووي بشكل نهائي ويمكن التثبت منه بالكامل».

وسبق أن نددت كوريا الشمالية بـ«أسلوب العصابات» الذي ينتهجه الأميركيون المتهمون بمطالبة بيونغ يانغ بنزع سلاح نووي أحادي دون تقديم تنازلات. وهددت الخارجية الكورية الشمالية، الجمعة، واشنطن باستئناف تطوير أسلحتها النووية إذا لم يتم رفع العقوبات الاقتصادية.