سالفيني يدعو نظيره الفرنسي لزيارة روما لبحث تحسين التعاون على الحدود

شرطيون فرنسيون يقومون بدوريات على طول الحدود مع فرنسا. (فرانس برس)

دعا وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني الأحد نظيره الفرنسي كريستوف كاستانير إلى روما لبحث تحسين التعاون على الحدود.

وقال سالفيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي «لم تعد إيطاليا جبانة ومذعنة لأن تكون مخيم اللاجئين في أوروبا بناء على أوامر بروكسل وبرلين. أنتظر زميلي وزير الداخلية كاستانير في روما، ولكن في الانتظار سنواصل تسيير الدوريات على الحدود»، وفق «فرانس برس».

واقترحت فرنسا مساء السبت إجراء لقاء «في أقرب وقت» ولكن على المستوى المحلي فقط «لتحسين التعاون» على الحدود. وخلال الأسبوع، هاجم سالفيني مرارا عمليات طرد مهاجرين دخلت خلالها الشرطة او الدرك الفرنسيان الأراضي الإيطالية في إحدى قرى جبال الالب.

وتحدثت السلطات الفرنسية عن «خطأ» ارتكبه الدرك الفرنسي في المرة الاولى قبل أن توضح في المرة الثانية أن دخول الفرنسيين لم يتجاوز بضعة امتار. لكن سالفيني رد السبت أن «لا اتفاق ثنائيا بين ايطاليا وفرنسا، مكتوبا ًورسمياً، يجيز هذا النوع من العمليات».

ومنذ السبت، يتولى شرطيون ايطاليون الحراسة على الحدود مع فرنسا في نقاط عدة، على ساحل المتوسط أو في الجبال، حيث يسعى آلاف المهاجرين كل عام الى دخول فرنسا. وتم اعتراض عدد كبير من هؤلاء وإعادتهم الى الحدود. ومنذ يناير تمت إعادة اكثر من 45 الف مهاجر بحسب وزارة الداخلية الفرنسية.

وهذا الإجراء منفصل عن تدبير آخر تقوم بموجبه فرنسا باعادة مئات من طالبي اللجوء سنوياً إلى إيطاليا تطبيقا لاتفاقات دبلن التي تلزم اي مهاجر تقديم طلب لجوئه في أول دول اوروبية وصلها.

وفي مقابلة مع أسبوعية «لو جورنال دو ديمانش»، وعد كاستانير الذي تولى منصبه الثلاثاء «بعدم إضافة جدل الى الجدل»، لكنه أيد «سياسة حازمة ضد الهجرة غير الشرعية». وقال كاستانير الاحد خلال جولة قرب باريس «سألتقي سالفيني قريبا جدا وكذلك جميع زملائي الذي يتولون وزارة الداخلية»، من دون أن يوضح ما اذا كان هذا اللقاء سيتم في روما.

وأضاف «أعتقد ان الحل يكمن في التعاون، وأرغب في ان اتبنى مع سالفيني سياسة اليد الممدودة لنتوصل معا الى حلول». وتوترت العلاقات بين روما وباريس في الأشهر الاخيرة بعدما اتهمت ايطاليا شركاءها الأوروبيين وفي مقدمهم فرنسا بتركها تتحمل بمفردها عبء نحو 700 الف مهاجر وصلوا إلى سواحلها منذ 2013.

المزيد من بوابة الوسط