ترامب يوقع مرسوماً يعاقب التدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أرشيفية:الإنترنت)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء مرسوماً ينصُّ على فرض عقوبات على الأجانب الذين يتدخلون في الانتخابات الأميركية بعد عامين من كشف مزاعم بتدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية.

ويحدد المرسوم عملية رسمية لإنزال عقوبات مالية وعمليات حظر على الأشخاص الذين يحاولون قرصنة أنظمة الانتخابات ومن ينشرون المعلومات المضللة عبر الإعلام والإنترنت، وهو ما حدث خلال انتخابات 2016، وفق «فرانس برس».

وقال مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس «رصدنا مؤشرات، ليس من روسيا فحسب، بل كذلك من الصين، ووسائل محتملة من إيران وحتى من كوريا الشمالية» على التدخل في المرحلة التي تسبق انتخابات منتصف الولاية التي ستجري في 6 نوفمبر.

وأضاف «نحن نتطلع إلى الأمام على أساس أن ما حدث في 2016 هو مؤشر تحذيري .. حتى لا يحدث مرة أخرى» ووعد بالمراقبة على مدار الساعة في تشرين نوفمبر. ومنذ بداية 2017 قال كوتس وغيره من رؤساء وكالات الاستخبارات إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان على رأس أعمال منسقة عبر القرصنة والتلاعب بالإعلام لتعزيز فرص ترامب بالفوز عام 2016 على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وفرضت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على موسكو عقوبات وطردت عدداً كبيراً من الروس الذين قالت إنهم جواسيس ردًا على ذلك التدخل. ولكن ومنذ أن أصبح رئيسًا، نفى ترامب مرارًا مقولة أن يكون حصل على مساعدة من موسكو وأطلق على ذلك تسمية «الأخبار الكاذبة»، وتجنب انتقاد الرئيس الروسي فلاديمر بوتين.

وبدلًا من ذلك فإن الخطوة الرئيسية التي تم اتخاذها منذ ذلك الحين هي الإدانات التي أصدرها روبرت مولر، المحقق الخاص في قضية التواطؤ مع روسيا. وخلال العام الماضي وجه فريق مولر تهماً ل12 قرصانًا من وكالة الاستخبارات الروسية، و13 شخصًا من بينهم مساعد بارز لبوتين يرتبط بوكالة أبحاث إنترنت مقرها سانت بطرسبرغ تقول وكالات الاستخبارات الأميركية إنها مصدر كبير للمعلومات المضللة على الإنترنت.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون خلال مؤتمر صحفي الأربعاء إن ترامب الآن «تصرف بشكل حاسم» في هذه القضية. وأضاف «لقد شعرنا أنه من المهم أن نظهر أن الرئيس تولى معالجة هذه المسألة. فهي قضية يهتم بها بشكل كبير». وقال «من الواضح إننا نبحث عن دليل على أن التدخل قد حصل .. والمرسوم التنفيذي لا يتعلق ببلد بعينه».

ويحدد المرسوم مدة 90 يومًا لتقييم التقارير عن أي نوع من أنواع تدخل الأفراد والشركات الأجنبية، وبعد ذلك اتخاذ قرار حول العقوبات المناسبة التي تشمل تجميد الأصول وحظر التعاملات التجارية مع أميركيين ومنع المتواطئين من دخول النظام المالي الأميركي.

ورغم أن هذه الصلاحيات موجودة بالفعل في البيت الأبيض ووزارة الخزانة، إلا أن كوتس قال إن المرسوم الجديد سيحدد مراجعة رسمية وتلقائية وفي الوقت ذاته تعطي ترامب المرونة حول التحركات التي يجب اتخاذها. ويأتي هذا المرسوم في الوقت الذي يدرس فيه الكونغرس قانونًا لمعاقبة من يتدخلون في الانتخابات يخشى البيت الأبيض أن يقيد يدي الرئيس.

المزيد من بوابة الوسط