كوريا الشمالية تحتفل بذكرى تأسيسها بدون الصواريخ

حفل موسيقي في ستاد بيونغ يانغ. (فرانس برس)

بدأت كوريا الشمالية، السبت، الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيسها بعروض تتضمن إنجازاتها دون عرض صواريخ أو التركيز على الشق العسكري، فيما تسعى البلاد إلى توجيه رسائل مختلفة هذه السنة مع أجواء التهدئة التي تسود شبه الجزيرة الكورية.

وأُعلنت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية ذات النظام الشيوعي، في 9 سبتمبر 1948، بعد ثلاث سنوات من تقاسم واشنطن وموسكو شبه الجزيرة الكورية بينهما أواخر الحرب العالمية الثانية، وفق «فرانس برس».

وتشكل هذه الذكرى مناسبة مهمة جدًّا في كوريا الشمالية التي تحييها عبر سلسلة عروض يتوقع أن تشمل عرضًا عسكريًّا وعودة «الألعاب الجماعية»، وهي عروض بهلوانية تتم على نطاق واسع جدًّا بعد خمس سنوات من التوقف.

وبدأت الاحتفالات، مساء السبت، بحفل أمام جمهور حضر بدعوات وضم آلاف الأشخاص في ستاد بيونغ يانغ المغلق. وشاركت في العروض ثلاث من أبرز الفرق الموسيقية في البلاد خلف بيانو كبير أحمر في وسط المسرح. وفي مثل هذه العروض عادة في كوريا الشمالية تؤدي الفرق عروضها أمام شاشة عملاقة تعرض إنجازات ونجاحات البلاد.

وفي السنوات الماضية غالبًا ما كان ذلك يشمل تجارب الصواريخ البالستية والتجارب النووية التي أدت إلى فرض سلسلة عقوبات دولية على البلاد. لكن في تحول دراماتيكي شهدته شبه الجزيرة إثر الألعاب الأولمبية الشتوية في الجنوب في فبراير الماضي، بدأ الشمال محادثات دبلوماسية على عدة جبهات، رغم أن الولايات المتحدة لا تزال تصر على أنه يجب أن يتخلى عن أسلحته النووية.

وبعد القمة التاريخية التي عُـقدت في يونيو الماضي في سنغافورة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وقمتها الثالثة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إين المرتقبة في وقت لاحق هذا الشهر في بيونغ يانغ، تبدي كوريا الشمالية حرصًا على توجيه رسائل مختلفة عن السابق.

أبرز المحطات
وبدلاً عن الصواريخ، عُـرضت على الشاشة العملاقة خلال الاحتفالات، السبت، أبرز محطات كوريا الشمالية من موقعها الروحي جبل بايكتو الذي يعتبر منذ العصور القديمة مقدسًا في كوريا الشمالية، وصولاً إلى ناطحات السحاب في بيونغ يانغ والتطور الاقتصادي مع لقطات من مصانع حديد ومشاغل وحقول مليئة بالقمح.

وفي مقاطع قليلة فقط، ظهر الجيش وهو يستعرض معدات تقليدية. وفي أحد المقاطع، وفيما كانت تسير الدبابات، حلقت طائرات حربية فوقها، وسارت فرق مشاة مع تمرير رسالة في أعلى الشاشة كتب عليها «القوة العسكرية تضمن السلام». وبعد دقائق تم استبدال ذلك بصور تفاح أحمر.

وفي أبريل الماضي أعلن الزعيم الكوري الشمالي نجاح بلاده في البرنامج النووي قائلاً إن الأولوية الاستراتيجية الجديدة للبلاد ستكون «البناء الاشتراكي الاقتصادي». وفي كل مرة كانت تظهر فيها صور جد كيم، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ، أو الذين خلفوه في السلطة كان الحاضرون يصفقون مطولاً.

وقد أرسلت بيونغ يانغ دعوات دبلوماسية لحضور الاحتفال، لكن رغم الحديث عن إمكانية حضور الرئيس الصيني شي جينبينغ الاحتفال، تم التأكيد أن وفد بكين الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية وحاميها الدبلوماسي سيقوده لي زهانشو، أحد الأعضاء السبعة في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في الصين.

المزيد من بوابة الوسط