أوباما يفتح النار على ترامب ويندد بصمت الجمهوريين

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يلقي خطاب بولاية ايلينوي. 7 سبتمبر 2018(فرانس برس)

ندد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الجمعة بصمت الجمهوريين إزاء تصرفات الرئيس دونالد ترامب، وذلك في خطاب حماسي أراد منه تعبئة الديموقراطيين للفوز في الانتخابات التشريعية المقررة بعد أقل من شهرين.

وتساءل أوباما في كلمة ألقاها في ولاية ايلينوي «ماذا حدث للحزب الجمهوري؟»، منتقدا المسؤولين الجمهوريين الذين يكتفون بـ«تصريحات معترضة غامضة، عندما يتخذ الرئيس مواقف فضائحية».

وتابع أوباما (57 عاما) «إنهم لا يقدمون خدمة لأحد عندما يدعمون بقوة 90% من الأمور المجنونة التي تأتي من هذا البيت الابيض، ويكتفون بالقول:«لا تقلقوا سنعمل على تجنب ال10% الباقية».

ومنذ مغادرته البيت الابيض في العشرين من يناير 2017 التزم أوباما الصمت نسبيا، لكن يبدو انه قرر مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الدخول بقوة في المعمعة السياسية دعما للمرشحين الديموقراطيين.

وانتقد أوباما المقولة التي تعتبر أن «كل شيء يجري على ما يرام ما دام هناك في قلب البيت الابيض من لا يتبعون أوامر الرئيس».

وأضاف «ليس هكذا يجب ان تعمل ديموقراطيتنا»، في إشارة الى المعلومات التي كشفها الصحافي الاستقصائي بوب وودورد حول طريقة العمل الفوضوية الحالية في البيت الابيض.

وانتقد أوباما الادارة الحالية التي تعمل على إضعاف التحالفات التقليدية للولايات المتحدة وتتقرب من روسيا، كما ندد بانتقادات ترامب لعمل القضاء وتهجمه على الصحافة.

يقظة المواطنين

وبعد أن قدم صورة سوداوية جدا للوضع السياسي في البلاد، حرص أوباما مع ذلك على الأعراب عن الأمل بتحسن الوضع.

وقال «أمام هذا الوضع السياسي السوداوي، أرى نوعا من الوعي لدى المواطنين عبر البلاد»، موجها نداء حارا الى كل الديموقرطيين للتوجه الى صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية المقبلة في نوفمبر المقبل.

وقال:«عليكم ان تقترعوا لأن ديموقراطيتنا على المحك».

وتابع: «إذا كنتم تعتقدون أن لا أهمية للانتخابات، آمل بأن تكون السنتان الماضيتان قد غيرتا من نظرتكم هذه».

وأعرب اوباما عن دهشته ازاء محاولة ترامب الاستئثار لنفسه بما يسمى «المعجزة الاقتصادية» الأميركية.

وقال بهذا الصدد «عندما تسمعون كم أن الوضع الاقتصادي جيد، تذكروا ببساطة متى بدأ هذا التحسن».

وقال أوباما أيضا في كلمته التي لقيت تصفيقا حادا إن «التهديد الأكبر لديموقراطيتنا ليس دونالد ترامب بل اللامبالاة».

ومن المقرر أن ينتقل إلى كاليفورنيا السبت، واوهايو الخميس المقبل لدعم المرشحين الديموقراطيين في هاتين الولايتين.

وتجري الانتخابات المقبلة في السادس من نوفمبر المقبل لتجديد كامل اعضاء مجلس النواب الـ435 وثلث اعضاء مجلس الشيوخ والحكام في 36 ولاية.

وتتوقع استطلاعات الرأي تمكن الديموقراطيين من انتزاع الأكثرية في مجلس النواب.

وكان الرئيس السابق ركز حتى الأن نشاطه على كتابة مذكراته وعلى إنشاء المؤسسة التي ستحمل اسمه في شيكاغو.

ويبدو أن زوجته ميشال اوباما، التي تحظى بشعبية تنوي أيضا النزول إلى الساحة السياسية، على أن تظهر في تجمعات للديموقراطيين في لاس فيغاس وميامي في نهاية سبتمبر.

المزيد من بوابة الوسط