زوجتا صحفيي «رويترز» تناشدان السلطات البورمية الإفراج عنهما

بان اي مون (يسار) و شيت صو وين (يمين) زوجتا الصحافيين البورميين وا لون وكياو سوي او، 4 سبتمبر 2018. (فرانس برس)

ناشدت زوجة أحد صحفيي «رويترز» المحكوميْن بالسجن في بورما، الثلاثاء، الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي الإفراج عن زوجها من أجل ابنته الصغيرة، فيما تتعرض أونغ لانتقادات متصاعدة بسبب صمتها حيال القضية.

وحُكم على الصحفيين وا لون (32 عامًا) وكياو سوي أو (28 عامًا) في وكالة «رويترز»، الإثنين، بالسجن سبع سنوات بتهمة «المساس بأسرار الدولة» في أثناء إجرائهما تحقيقًا حول فظائع اُرتُكبت بحق الروهينغا المسلمين خلال حملة شنها الجيش في ولاية راخين في بورما، بحسب «فرانس برس».

وأثار الحكم غضبًا وتنديدًا دوليًّا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بالإضافة إلى وسائل إعلام ومنظمات حقوقية. وخضعت أونغ سان سو تشي نفسها للإقامة الجبرية لنحو 15 عامًا، اعتمدت خلالها على الإعلام الأجنبي لإبراز المحنة التي تمر بها، التي أبعدتها عن ابنيها.

وانفجرت زوجة الصحفي كياو سوي أو، شيت صو وين، البالغة 23 عامًا في البكاء، وهي تناشد أونغ الحائزة جائزة «نوبل» للسلام للإفراج عن زوجها من أجل ابنته التي يبلغ عمرها ثلاث سنوات. وقالت وهي تغالب دموعها «أريد أن يعود زوجي»، وتابعت «أبكي حين تسألني ابنتي لماذا يغيب عنا والدها تسألني: ألا يحبني؟».

والأسبوع الماضي اتهم تقرير للأمم المتحدة الزعيمة البورمية بأنها لم تستغل منصبها بصفتها رئيسة بحكم الأمر الواقع للحكومة ولا سلطتها الأخلاقية لمنع أو وقف الأحداث الجارية في بلادها. ودعا محققو الأمم المتحدة إلى ملاحقة قائد الجيش البورمي مع خمسة قادة عسكريين آخرين أمام القضاء الدولي بتهم تتضمن ارتكاب جرائم «إبادة» بحق الروهينغا.

ودافع وزير الإعلام البورمي، الصحفي السابق في وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن صمت الزعيمة البورمية وقال إن «انتقاد النظام القضائي يعد بمثابة إهانة للمحكمة»، مضيفًا: «لا أعتقد أنها ستفعل ذلك».

ونفى الصحفيان التهم الموجهة إليهما وقالا إنهما تعرضا لمكيدة أثناء أدائهما عملهما في إلقاء الضوء على عمليات قتل خارج إطار القانون وأنه تم توقيفهما بعد أن دعاهما شرطي إلى العشاء في رانغون وسلمهما وثائق. ولدى مغادرتهما المطعم أُوقفا بتهمة حيازة مواد مصنفة سرية. ولم يأخذ القاضي، يي لوين، بإفادتهما وأصدر قرار حبسهما.

المزيد من بوابة الوسط