صندوق النقد الدولي يحذر السعودية

مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. (أرشيفية: الإنترنت)

حذر صندوق النقد الدولي الجمعة السعودية من زيادة الإنفاق في أعقاب ارتفاع أسعار النفط كما حضّ أكبر مصدر للنفط الخام في العالم على الحدِّ من كلفة الرواتب.

وقال الصندوق في تقرير إن زيادة الإنفاق ستعرض ميزانية المملكة للانكشاف في حال انخفاض أسعار النفط بشكل غير متوقع.

وشدد التقرير على «أهمية ضمان بقاء الإنفاق في مستوى مستدام في مختلف ظروف أسعار النفط» وعلى ضرورة تجنب سياسة مالية من شأنها التسبب باضطرابات في النشاط الاقتصادي.

وارتفعت أسعار النفط بعد قرار منتجين رئيسيين خفض الإنتاج في أواخر 2016. وفي يونيو تقرر زيادة الإنتاج مجددًا.

وارتفعت العائدات السعودية بنسبة 67 بالمئة في الربع الثاني من 2018، وخصوصًا بسبب ارتفاع الإيرادات النفطية بشكل كبير وفي الفترة نفسها ارتفع إنفاق القطاع العام 34 بالمئة، بحسب أرقام حكومية.

وحوالى نصف الإنفاق الحكومي يذهب لكلفة رواتب القطاع العام، بحسب صندوق النقد الدولي الذي قال إن «القوة العاملة يمكن أن تنخفض تدريجيًا من خلال الاستنزاف الطبيعي».

وأبلغت السلطات السعودية صندوق النقد الدولي بأنه تجري مراجعة جهاز الخدمة المدنية بمساعدة البنك الدولي.

وتبلغ نسبة البطالة بين السعوديين 12,8 بالمئة، وتصل إلى 31 بالمئة لدى الإناث.

والتحدي الكبير للمملكة يكمن في خلق نحو 500 ألف وظيفة لمواطنيها في غضون السنوات الخمس المقبلة، بحسب صندوق النقد، الذي أكد ضرورة خلق مزيد من الوظائف في القطاع الخاص.

وقال التقرير إن ما يصل إلى 1,4 مليون وظيفة جديدة قد تكون مطلوبة في حال ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بنقطة مئوية واحدة في العام حتى 2023.

وأشاد الصندوق بنتائج برنامج الإصلاحات التي طبقتها الرياض ومنها خفض الدعم ورفع أسعار الوقود والكهرباء وفرض ضرائب.

وقال التقرير إنه «لا ينبغي لارتفاع أسعار النفط أن يبطئ زخم الإصلاح» مشددًا على أن «مواصلة الالتزام بتطبيق إصلاحات واسعة سيساعد في التوصل للأهداف المالية وتعزيز النمو غير النفطي».

الشهر الماضي رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو المملكة إلى 1,9 بالمئة لهذا العام والعام التالي.

وتراجع الاقتصاد السعودي بنسبة 0,9 بالمئة العام الماضي للمرة الأولى منذ 2009، بسبب انهيار أسعار النفط.

ومن المتوقع أن يستمر تراجع عجز ميزانية الرياض من 9,3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 4,7 بالمئة في 2018 وصولًا إلى 1,7 بالمئة العام المقبل، بحسب صندوق النقد.

وسجلت السعودية عجزًا في الميزانية للسنوات الأربع الماضية على التوالي بلغ في الإجمال 260 مليار دولار.