انطلاق رحلة بحرية من ميناء غزة بهدف «كسر الحصار» الإسرائيلي

تجمع في ميناء الصيادين في غزة لمواكبة إنطلاق الرحلة البحرية الهادفة إلى كسر الحصار. (فرانس برس)

انطلقت رحلة بحرية قبل ظهر الثلاثاء من ميناء الصيادين في مدينة غزة باتجاه أحد موانئ قبرص سعيًا إلى «كسر الحصار» الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.

وبعد حفل وداعي في الميناء الصغير شارك فيه مئات الفلسطينيين، غادر القارب الذي يقل تسعة أشخاص هم أربعة جرحى أصيبوا في المواجهات مع القوات الإسرائيلية وطلبة جامعات، بحسب «فرانس برس».

وقال رائد أبو داير، منسق الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، الجهة المنظمة للرحلة البحرية الثانية من نوعها خلال أقل من شهرين، إن المغادرين «مرضى وجرحى وطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة مُنعوا من السفر ومن تلقي العلاج ومن استكمال دراستهم»، مضيفًا أنهم «يذهبون ليؤكدوا على حقهم بالتحرك البحري».

وأضاف أن «لغزة حدودها البحرية ولا بد أن تكون لأهل غزة حرية التنقل من وإلى غزة». وأكد أن «هناك إصرارًا على أنه لا بد من كسر الحصار بشكل عام والحصار البحري اليوم بشكل خاص»، مضيفًا «في حال اعترضتهم إسرائيل وأوقفتهم، ستكون هناك محاولات أخرى ولن نمل».

وانطلقت أول رحلة بحرية فلسطينية من ميناء الصيادين في مدينة غزة باتجاه أحد موانئ قبرص سعيًا إلى «كسر الحصار» في 29 مايو، لكن البحرية الإسرائيلية اعترضتها، واقتادت القارب إلى مرفأ أشدود، قبل أن تعيد ركابه الـ17 إلى قطاع غزة. وقال محمود جاد أبو عطايا (25 عامًا) الذي أصيب شرق غزة «أنا ذاهب للعلاج بالخارج. حاولت أن أسافر عبر المعابر لكن معبر رفح رفضوني، وكذلك من معبر ايريز، لأن التنسيق في قطاع غزة صعب، والعلاج عندنا في قطاع غزة غير متوافر للجرحى والمرضى».

وأضاف «أنا بحاجة لزراعة أوتار في قدمي اليمنى، وأنا أخرج للمرة الثانية على سفينة للعلاج، وإن شاء الله نكسر الحصار». ويشهد قطاع غزة تصاعدًا للتوتر مجددًا منذ 30 مارس مع بدء «مسيرات العودة» التي أدت إلى مواجهات دامية على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل. وقتل 139 فلسطينيًا على الأقل بنيران الجيش الإسرائيلي منذ ذلك التاريخ.

وأعلنت إسرائيل الإثنين إغلاق معبر كرم سالم، المعبر الوحيد المفتوح لمرور البضائع إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، وذلك ردًا على الحرائق التي نشبت في المزارع الإسرائيلية بسبب الطائرات الورقية والبالونات التي تطلق من قطاع غزة وتحمل مواد حارقة.

المزيد من بوابة الوسط