الأسد: إعادة الإعمار «أولى الأولويات» في سورية

الرئيس السوري بشار الاسد خلال مقابلة مع تلفزيون ان تي في الروسي. (فرانس برس)

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، الإثنين، أن إعادة الإعمار هي «أولى الأولويات» في بلاده التي استعادت القوات الحكومية السيطرة على القسم الأكبر منها.

وقال الأسد خلال لقاء مع دبلوماسيين سوريين في وزارة الخارجية، وفق ما نقل حساب الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن «إعادة الإعمار هي أولى الأولويات في سورية للاستمرار بمكافحة الإرهاب حتى تحرير كافة الأراضي السورية مهما كانت الجهة التي تحتلها»، بحسب «فرانس برس».

وتسبب النزاع في سورية منذ العام 2011 بدمار هائل في البنى التحتية من شبكات مياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات، وبات الدمار يطغى على مدن بكاملها جراء المعارك والقصف طوال السنوات الماضية. وفي2017، قدر البنك الدولي كلفة الخسائر الناجمة عن النزاع بـ226 مليار دولار (183 مليار يورو)، أي ما يوازي أربعة أضعاف إجمالي الناتج الداخلي قبل النزاع.

وكان الأسد قال في وقت سابق إن بلاده ترفض مشاركة دول أوروبية وغربية في إعادة الإعمار، مؤكدًا أنها ستعتمد أساسًا على دعم «الدول الصديقة». كما قدر كلفة إعادة الإعمار بمئتي مليار دولار كحد أدنى. وكان مسؤولون غربيون أعلنوا من جهتهم أن بلدانهم لن تشارك في استثمارات إعادة الإعمار في سورية، ما لم يحصل اتفاق على مرحلة انتقالية لا يشارك الأسد فيها.

وأشار الأسد، الإثنين، أيضًا إلى أن من ضمن الأولويات «عودة اللاجئين الذين غادروا سورية هربًا من الإرهاب، وتنشيط المسار السياسي الذي تعرقله بعض الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية». وأسفر النزاع في سورية عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وتطالب دول تستضيف اللاجئين السوريين، وعلى رأسها لبنان وتركيا، بضرورة عودة اللاجئين إلى بلادهم، في وقت تحذر منظمات حقوقية ودولية من أن عودتهم «ليست آمنة» رغم توقف المعارك في مناطق عدة. واستعادت القوات الحكومية خلال العامين الأخيرين، بفضل الدعم الروسي، السيطرة على جبهات عدة في البلاد على حساب الفصائل المعارضة والتنظيمات «المتطرفة». وباتت تسيطر على أكثر من ستين في المئة من مساحة البلاد.

المزيد من بوابة الوسط