ماكرون يتطلع إلى مبادرات مشتركة مع بوتين حول إيران وسورية وأوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في سانت بطرسبرغ. (فرانس برس)

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس في مستهل زيارته إلى روسيا الرئيس فلاديمير بوتين قائلًا إنه سيعمل على إطلاق مبادرات مشتركة معه حول إيران وسورية وأوكرانيا، رغم التوتر بين الغرب وموسكو.

وهي الزيارة الأولى لماكرون إلى روسيا وتأتي في أعقاب زيارة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأسبوع الماضي. وتسعى أوروبا وروسيا إلى العمل معًا لإنقاذ الملف النووي الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة، وفق «فرانس برس».

وبعد سنة من استقباله في فرساي، استقبل بوتين ماكرون وزوجته بريجيت التي قدم لها باقة زهر على شرفة قصر قسطنطين العريق المطل على بحر فنلندا جنوب غرب سان بطرسبرغ، عاصمة القياصرة السابقة.

تستمر زيارة ماكرون يومين يلقي خلالها كلمة أمام المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ الذي يشارك فيه كبار رجال الأعمال الروس ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي.

وسيبحث ماكرون الذي يرافقه وفد كبير من رجال الأعمال الفرنسيين، مستقبل العلاقات التجارية مع روسيا رغم التوتر.

وقال ماكرون في بداية لقائه مع بوتين «سواء تعلق الأمر بأوكرانيا أو الشرق الأوسط أو الأزمة الإيرانية، والوضع في سوريا، أوبالطريقة التي ننظر بها إلى التعددية المعاصرة، أعتقد أنه يتعين علينا أن نعمل من أجل اتخاذ مبادرات مشتركة».

وقال بوتين إن «علاقاتنا تتطور رغم الصعوبات»، مضيفًا إنه سيتطرق إلى «المسائل الدولية الرئيسية التي تمثل محور اهتمام فرنسا وكذلك روسيا». وتشهد العلاقات توتراً منذ سنوات بسبب تباعد المواقف إزاء الأزمة الأوكرانية والنزاع السوري، وتسميم عميل روسي مزدوج في بريطانيا تبعته موجة طرد للدبلوماسيين.

ولكن أمام كل ذلك، بدا أن البلدين اتفقا بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني والتهديد بإعادة فرض عقوبات أميركية على طهران إذا لم تمتثل لسلسلة من المطالب التي تبدو تعجيزية في إطار اتفاق جديد.

وتعلن موسكو والقوى الأوروبية رغبتها في الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع في 2015 والذي تمتثل طهران لشروطه. وعقد بوتين عدة لقاءات حول الأمر خلال الأيام الماضية، آخرها مع ميركل الجمعة.