إندونيسيا تجمع «الإرهابيين» بالضحايا الناجين في اجتماع مثير للجدل

مسلح اندونيسي سابق يتحدث اثناء اجتماع بين مسلحين سابقين وضحايا للهجمات الارهابية في جاكرتا. (رويترز)

عقدت هيئة مكافحة الإرهاب في إندونيسيا الأربعاء اجتماعاً مثيرًا للجدل بين 124 من المتشددين السابقين و51 ناجيًا من سلسلة هجمات شهدتها البلاد منها تفجيرات منتجع بالي الدامية.

وجاء الاجتماع في إطار مسعى أوسع نطاقًا تبذله السلطات للقضاء على التطرف في أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان والتي كانت رائدة في مبادراتها الجديدة للتصدي للمشكلة، وفق «رويترز».

وقال تشوسنول كوتيماه الذي أصيب بجروح خطيرة في تفجيرات بالي عام 2002 التي قتل فيها 202 وشخصان إنه مستعد لأن يسامح من كانوا وراء الهجمات.

وأضاف ، وفق «رويترز»، في فندق بوسط جاكرتا عقد به الاجتماع «يمكنني تقبل الوضع. يمكنني أن أسامحهم» وأضاف إنه قال للمتشددين السابقين إنه كمسلم مثلهم لا يرى مبرراً لمثل هذا الترويع.

لكن المسؤول عن مجموعة الناجين الذي لم يحضر الاجتماع انتقد عقده تحت أضواء الإعلام. وقال ناجون آخرون إنهم يحتاجون لمزيد من الدعم والمساعدة الطبية من السلطات.

وقال سوسيبتو هاري ويبوو الذي شارك في تأسيس مؤسسة الناجين الإندونيسيين وكان ممن نجوا من هجوم على السفارة الأسترالية في جاكرتا عام 2004 «المصالحة الجماعية التي تقوم بها هيئة مكافحة الإرهاب الإندونيسية لها تأثير خطير للغاية على الضحايا فيما يتعلق بحالتهم العقلية والنفسية والصدمة التي يعانون منها».

لكن وزير الأمن الإندونيسي ويرانتو قال إنه يريد عقد مثل هذه الاجتماعات بانتظام. وحضر الاجتماع كذلك وزراء الشؤون الاجتماعية والتعليم العالي والقوى العاملة الذين تعهدوا بمساعدة الناجين بخصوص الرعاية الصحية والتوظيف.

وذكر أحد المتشددين السابقين أن اجتماعه مع الناجين ساعده على فهم معاناة ضحايا الهجمات.

وقال سفيان تسوري الذي أدين بجلب سلاح لمعسكر تدريب للمتشددين في إقليم أتشيه «أعتقد أن هذا هو أكثر السبل فاعلية للقضاء على التطرف لأن بعض الإرهابيين كانوا لا يدركون أن أفعالهم كانت خاطئة حتى التقوا بالضحايا».

المزيد من بوابة الوسط