تصعيد حدودي غير مسبوق - سورية: أصبنا عدة طائرات إسرائيلية.. وتل أبيب: تلعبون بالنار

أعلنت إسرائيل، اليوم السبت وللمرة الأولى بشكل واضح، شن ضربات «واسعة النطاق» استهدفت مواقع «إيرانية وسورية» داخل الأراضي السورية، بعيد سقوط مقاتلة لها من طراز «إف-16» في أراضيها، وإثر اعتراضها طائرة من دون طيار في أجوائها، أكدت أنها إيرانية انطلقت من سورية.

وفي تصعيد غير مسبوق على الحدود، أعلن الجيش الإسرائيلي أن المقاتلة سقطت في منطقة وادي جزريل شرق مدينة حيفا، في شمال إسرائيل، وأصيب أحد طياريها الاثنين إصابة بالغة.

إفيخاي أدرعي: لا نعلم بعد إن كانت الطائرة أصيبت بنيران سورية

وكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إفيخاي أدرعي، على صفحته على «فيسبوك»: «لا نعلم بعد إن كانت الطائرة أصيبت بنيران سورية».

وهي المرة الأولى منذ فترة طويلة التي تفقد فيها إسرائيل مقاتلة أصيبت بمضادات أرضية خلال مشاركتها في غارات في سورية.

وسارع ناطق آخر باسم الجيش الإسرائيلي هو الكولونيل جوناثان كونريكوس إلى تحذير سورية وإيران، وفق ما أوردت «فرانس برس»، قائلاً إنهما «تلعبان بالنار بارتكابهما مثل هذه الأعمال العدوانية»، مؤكدًا: «أننا لا نسعى إلى التصعيد لكننا جاهزون لمختلف السيناريوهات وعلى استعداد لتدفيع ثمن باهظ» على مثل هذه الأعمال.

وفي كلامه عن الطائرة من دون طيار الإيرانية التي دخلت الأجواء الإسرائيلية، قال الناطق: «إنه الانتهاك الإيراني الأشد والأفضح للسيادة الإسرائيلية خلال السنوات الماضية»، مضيفًا: «لذلك جاء ردنا بمثل هذه الشدة».

هجوم «واسع النطاق»

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن هذا التصعيد الأخير بدأ ليلة الجمعة - السبت مع دخول طائرة من دون طيار إيرانية الأجواء الإسرائيلية بعد إطلاقها من الأراضي السورية. وأكد الجيش أن مروحية من نوع «أباتشي» اعترضت هذه الطائرة المسيرة وأسقطتها.

وردًا على ذلك، اتهمت إيران إسرائيل بـ «الكذب»، مؤكدةً حق سورية في «الدفاع المشروع عن النفس». وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، لوكالة «فرانس برس»، إنه «من أجل التغطية على جرائمهم في المنطقة، يلجأ القادة الإسرائيليون إلى أكاذيب ضد الدول الأخرى».

الخارجية الإيرانية: الإسرائيليون يغطون على جرائمهم في المنطقة بأكاذيب ضد الدول الأخرى

كما نفت «غرفة عمليات حلفاء سورية» التي تضم قياديين من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني وتتولى تنسيق العمليات القتالية في سورية، إرسال أي طائرة مسيرة فوق الأجواء الإسرائيلية فجر السبت، واصفة الاتهامات في هذا الصدد بأنها «افتراء».

وأضاف الجيش أنه «ردًا على ذلك» أغارت مقاتلات إسرائيلية على الأنظمة التي أطلقت منها الطائرة المسيرة، لكنها تعرضت «لإطلاق نار من صواريخ مضادة للطيران».

وأكدت الشرطة الإسرائيلية أيضًا أن المقاتلة من نوع «إف-16» تحطمت قرب حيفا في شمال إسرائيل.

من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الغارات الإسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية في وسط سورية شرق حمص، وأن طائرات إسرائيلية عدة أصيبت.

سورية تتصدى لعداون جديد

ونقلت الوكالة السورية عن مصدر عسكري قوله: «قام كيان العدو الإسرائيلي فجر اليوم بعدوان جديد على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى وتصدت له وسائط دفاعنا الجوي وأصابت أكثر من طائرة».

أما مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، فأعلن أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مواقع شرق حمص في وسط سورية في منطقة تتواجد فيها قوات إيرانية وعناصر من حزب الله الشيعي اللبناني.

دمشق تعلن تصديها لضربات إسرائيلية ثانية استهدفت قواعد للدفاع الجوي السوري في ريف دمشق

وشنت المقاتلات الإسرائيلية موجة ثانية من الغارات «الواسعة النطاق» استهدفت، وفق بيان للجيش الإسرائيلي «12 هدفًا إيرانيًا وسوريًا من بينها ثلاث بطاريات صواريخ مضادة للطائرات وأربعة أهداف إيرانية غير محددة يملكها الجهاز العسكري الإيراني في سورية».

وفي إشارة إلى هذه الموجة الثانية، أعلنت دمشق تصدي أنظمة دفاعها الجوي لضربات إسرائيلية ثانية استهدفت قواعد للدفاع الجوي السوري في ريف دمشق، وفق وكالة «سانا».

ومنذ اندلاع الأحداث في سورية العام 2011 عملت إسرائيل على تجنب التورط في هذا النزاع، إلا أنها كانت تستهدف أحيانًا مواقع للنظام السوري أو قوافل سلاح مرسلة إلى حزب الله.

وفي مارس 2017 استهدف الطيران الإسرائيلي قافلة سلاح في سورية، واعترضت صاروخًا أطلق باتجاه أراضيها. وأكد الجيش السوري يومها أنه أسقط مقاتلة إسرائيلية وأصاب أخرى، الأمر الذي نفته إسرائيل.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو حذر الشهر الماضي من موسكو أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من «خطر» تمركز إيران عسكريًا في سورية وسعيها لإنتاج أسلحة متطورة.

وقال نتانياهو الثلاثاء محذرًا في هذا الإطار: «نحن مع السلام، إلا أننا مستعدون لكل السيناريوهات وننصح الجميع بعدم التحرش بنا».

المزيد من بوابة الوسط