مايك بومبيو يدافع عن لقائه برئيسي مخابرات روسيين

دافع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية مايك بومبيو عن محادثات أجراها في مقر الوكالة الأسبوع الماضي مع رئيسي مخابرات روسيين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا وخلافات سياسية بسبب مزاعم عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

واتهم مسؤول مخابرات أميركي، وفق «رويترز»، تحدث بشرط عدم نشر اسمه، موسكو بالكشف عن أمر الزيارة لأسباب منها تأجيج الخلاف السياسي في واشنطن بشأن التحقيقات فيما إذا كانت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئاسية قد شابها تدخل روسي.

وكتب كبير الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور تشاك شومر رسالة إلى مدير المخابرات الوطنية دان كوتس يوم 31 يناير يستفسر منه عن سبب اجتماع مسؤولين من المخابرات الأمريكية مع سيرجي ناريشكين مدير المخابرات الخارجية الروسية.

ورد بومبيو على شومر في رسالة نُـشرت فحواها يوم الخميس قائلاً «نجتمع بشكل دوري مع نظرائنا في المخابرات الروسية للسبب ذاته الذي كان أسلافنا يفعلون ذلك من أجله... للحفاظ على أمن الأمريكيين».

وأضاف أنه لا يوجد شيء «غير ملائم» بشأن مثل هذه الاجتماعات.

وتابع قوله «نتناول مواضيع بالغة الصعوبة لا تلتقي فيها المصالح الأمريكية والروسية. ندافع بقوة عن أميركا في هذه اللقاءات ولم ولن ندخر جهدًا».

ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن بعد على طلب للتعقيب على اللقاءات.

وبثت وكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء خبر زيارة المسؤولين الروس، يوم الثلاثاء، ونشر السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف التقرير في تغريدة على «تويتر».

ولم يكن رد بومبيو مرضيًا لشومر الذي قال الناطق باسمه مات هاوس على «تويتر»: «هذه الرسالة لا ترد تقريبًا على أي من الأسئلة التي طُرحت بشأن هذه الزيارات».

وتنفي موسكو ما توصلت إليه وكالات المخابرات الأميركية من أنها قادت حملة تسلل إلكتروني على شبكات حزب سياسي ونشرت معلومات مضللة لمساعدة ترامب في حملته الرئاسية. وتحقق لجان في الكونجرس ومحقق خاص في الأمر. وينفي ترامب أن تكون حملته تواطأت مع مسؤولين روس.

ومن بين الأسئلة التي طرحها شومر كيفية دخول ناريشكين الولايات المتحدة رغم إدراج اسمه في قائمة عقوبات أميركية تمنعه من دخول البلاد. ووضع اسم ناريشكين في القائمة السوداء عام 2014 في إطار رد أميركي على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وقال مصدران إن ناريشكين اجتمع مع كوتس في مقره بواشنطن، بينما قال مصدر ثالث إن رئيس المخابرات الروسية اجتمع مع بومبيو في مقر وكالة المخابرات المركزية الأميركية في لانجلي بولاية فرجينيا.

وقال المصدر الثالث إن ناريشكين كان يصاحبه مدير جهاز الأمن الاتحادي ألكسندر بورتنيكوف.

وقال المسؤول في المخابرات الأميركية، لـ «رويترز»: «ليس من قبيل الصدفة أن تقرر روسيا إعلان» الزيارة بعد سنوات من عدم الكشف عن اجتماعات بين مسؤولين أميركيين وروس.

وأضاف المسؤول شريطة عدم نشر اسمه أن هذا يبدو «حراكًا محسوبًا... لم يساهم في زرع الخلاف في الولايات المتحدة فحسب لكنه عزز أيضًا فكرة أن (روسيا) ليست معزولة على الصعيد الدولي».

المزيد من بوابة الوسط