واشنطن: إعداد قائمة بالشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية «مضيعة للوقت»

نددت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، بالتقرير الأممي حول أنشطة 206 شركات تعمل في المستوطنات الإسرائيلية، واعتبرته «مضيعةً للوقت والموارد ودليلاً على الهوس بمعاداة إسرائيل».

وقالت هايلي إن «المسألة برمتها تتجاوز صلاحيات المفوضية العليا لحقوق الإنسان وهي مضيعة للوقت والموارد»، بحسب ما نقلت «فرانس برس» اليوم الخميس.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أعلنت، أمس الأربعاء، أنها تتقصى أنشطة 206 شركات تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إجراء تخشى تل أبيب أن يمهد الطريق أمام إعداد «قائمة سوداء» بأسماء هذه الشركات لفرض مقاطعة دولية عليها.

وأعد التقرير بموجب قرار تبناه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس 2016 باقتراح من باكستان، باسم منظمة التعاون الإسلامي، ويطلب من المفوض السامي إعداد قاعدة بيانات بكل الشركات المنخرطة في أنشطة على صلة ببناء المستوطنات وتطويرها وصيانتها، على أن يتم تحديث هذه القاعدة سنويًا.

وأضافت السفيرة الأميركية: «على الرغم من أننا ننوه بحكمتهم في الامتناع عن نشر أسماء هذه الشركات، إلا أن نشر التقرير هو تذكير بهوس المجلس بمعاداة إسرائيل».

وأكدت أن «الولايات المتحدة ستستمر في التصدي بكل قوة للأطراف الضالعة في معاداة إسرائيل وستواصل اقتراح الإصلاحات التي يحتاج إليها المجلس بشدة».

وبحسب التقرير الذي نشرته المفوضية فإن 143 من الشركات الـ206 لها مقار في إسرائيل أو في المستوطنات، و22 في الولايات المتحدة، و7 في ألمانيا و5 في هولندا و4 في فرنسا.

ومن جانبه، اعتبر سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، نشر التقرير «معيبًا»، مؤكدًا أن الدولة العبرية ستواصل العمل «لوقف نشر هذه اللائحة السوداء».

ولا يتضمن التقرير الصادر قائمة بالشركات المعنية، وإنما يفصل منهجية عمل الأمم المتحدة، في حين قالت المفوضية إنها تمكنت من الاتصال بـ64 من إجمالي الشركات، نظرًا لمحدودية مواردها.

وقال مكتب المفوضية إنه حصل على موارد محدودة للقيام بمهمته ولا يزال يتعين عليه الاتصال بـ142 شركة. وتابع: «ما إن تنهي المفوضية الاتصال بكل الشركات المئتين والست وبموجب ردها أو عدم ردها، فإنها تعتزم نشر أسمائها، لكنه يحتاج من أجل إتمام قاعدة البيانات إلى مزيد من الموارد».

وفي حين يعتبر القانون الدولي الاستيطان في الأراضي المحتلة غير مشروع، فإن القسم الأكبر من المجتمع الدولي يرى في المستوطنات الإسرائيلية عقبة في طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويقيم في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين أكثر من 600 ألف مستوطن إسرائيلي، مما يولد احتكاكات وصدامات شبه يومية مع نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

المزيد من بوابة الوسط