الآلاف من موظفي الأونروا بغزة يحتجون ضد تقليص المساعدات

تظاهر الآلاف من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الإثنين في قطاع غزة احتجاجًا على قرار الولايات المتحدة تقليص مساعداتها للوكالة مطالبين بعدم تسييس هذه المسألة.

وجاءت مسيرة الاحتجاج بدعوة من الاتحاد العام للموظفين في الأونروا، وفق «فرانس برس». وقال مدير عمليات الأونروا في غزة ماتياس شمالي، في كلمة ألقاها خلال المسيرة أمام مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة «رسالتي اليوم للأمم المتحدة ليست رسالة كره ولكنها رسالة محبة»، داعياً إلى «حماية هذا العدد الكبير من الموظفين الذين يقومون بتقديم الخدمة اليومية للاجئين الفلسطينيين».

وكانت واشنطن قررت في 16 يناير الحالي «تجميد» نصف الأموال المخصصة للأونروا التي تقدم مساعدات للاجئين الفلسطينيين والمتحدرين منهم في أنحاء الشرق الأوسط، مع خدمات تتضمن التعليم والرعاية الطبية. وأضاف «الرسالة الثانية هي: لا تقوموا بتسييس المساعدة المقدمة للأونروا»، موضحاً أن «وجود الأونروا كان يرتبط بقضية سياسية لذا يجب عليكم إيجاد حل لهذه القضية السياسية قبل أن تتخلصوا من الأونروا».

وأثار القرار الأميركي غضبًا لدى الفلسطينيين الذين وصفوه بأنه خطوة إضافية ضدهم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إعلانه الشهر الماضي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. من جهته، اعتبر رئيس اتحاد الموظفين في الاونروا بغزة امير المسحال ان خفض المساعدات «هو ناقوس خطر يهدد استمرارية تقديم الخدمات الاساسية من صحة وتعليم وخدمات اجتماعية والذي سيؤثر على حياة مليون وثلاثمائة الف لاجئ في غزة وما يزيد عن ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق العمليات الخمس».

وقال إن الأونروا «يجب ان تبقى بعيدة عن اي ابتزازات سياسية وان تمويلها هو تعهد اممي وواجب اخلاقي لغاية الوصول لحل نهائي ودائم للقضية الفلسطينية العادلة كاملة غير منقوصة». ورفع المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها «قضية لاجئي فلسطين قضية مقدسة لن نسمح بالمساس بها» و«القدس ليست للبيع لا بالذهب ولا بالفضة» و«نرفض الابتزاز الأميركي لاستمرار دعم الاونروا»، «الكرامة لا تقدر بثمن» و «حقوق اللاجئين خط احمر».

كما ردد المشاركون هتافات تدعو المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه الاونروا واللاجئين الفلسطينيين. والأونروا التي تاسست عام 1949 تقدم المساعدات لقسم كبير من الخمسة ملايين فلسطيني المسجلين لاجئين في الاراضي الفلسطينية والاردن ولبنان وسورية.