ظريف في بروكسل الخميس سعيًا خلف سبل الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني

أعلن الاتحاد الأوروبي، ليل الإثنين - الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سيجري في بروكسل الخميس مباحثات مع نظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني، تتناول سبل الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أن هذا الاجتماع بين ظريف -الذي سبق وأن أعلنت طهران أنه سيتوجه هذا الأسبوع إلى أوروبا- ونظرائه الأوروبيين يأتي في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من إقدام الولايات المتحدة في غضون أيام على نقض الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع مجموعة الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) في يوليو 2015 ونصَّ على تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على طهران مقابل كبحها برنامجها النووي.

وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان أوردته «فرانس برس»، إن الممثلة العليا لسياسته الخارجية فيديريكا موغيريني: «ستعقد اجتماعًا مع وزراء خارجية دول مجموعة أي 3 -فرنسا؛ جان-إيف لودريان، وألمانيا؛ سيغمار غابرييل، وبريطانيا؛ بوريس جونسون- ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يوم الخميس المقبل.

وأضاف البيان أن «الاجتماع سيعقد في إطار العمل الجاري لضمان التنفيذ الكامل والمستمر لخطة العمل الشاملة المشتركة»، الاسم الرسمي للاتفاق النووي الإيراني.

ويأتي الإعلان عن هذا الاجتماع بعيد ساعات من دعوة نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المجتمع الدولي إلى الاستعداد لانسحاب محتمل للولايات المتحدة من الاتفاق التاريخي الذي كرّس عودة بلاده إلى الساحة الدولية.

وقال عراقجي: «على المجتمع الدولي أن يستعد لانسحاب أميركي محتمل من الاتفاق النووي مع إيران»، مشددًا على أن «الرئيس الأميركي يسعى منذ أكثر من عام بكل جهده للقضاء على الاتفاق النووي».

وأضاف: «نحن في إيران مستعدون للاحتمالات كافة. سيكون المجتمع الدولي الخاسر الأكبر وكذلك منطقتنا، جراء خسارة تجربة ناجحة على الساحة الدولية (...) منطقتنا لن تكون أكثر أمنًا دون الاتفاق النووي».

والرئيس الأميركي دونالد ترامب من أشد معارضي الاتفاق النووي، الذي تعتبره الإدارة الأميركية السابقة برئاسة باراك أوباما إنجازًا لسياستها الخارجية.

وكان ترامب أعلن في أكتوبر رفضه الإقرار بالتزام إيران الاتفاق النووي، لكنه بالمقابل لم يُعد العمل بالعقوبات الأميركية عليها كما لم يلغ الاتفاق، مفضلاً إحالة الملف إلى الكونغرس لمعالجة «العديد من نقاط الضعف العميقة في الاتفاق». وتنتهي مهلة الإبقاء على رفع العقوبات عن إيران يوم الجمعة المقبل.

ويفرض القانون الأميركي على الرئيس أن يبلغ الكونغرس كل 90 يومًا ما إذا كانت إيران تحترم الاتفاق، وما إذا كان هذا النص متوافقًا مع المصلحة القومية الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط