بكين تعزز حضورها في بحر الصين الجنوبي

أكدت وسائل الإعلام الصينية أن الصين ماضية في تعزيز حضورها في بحر الصين الجنوبي، متحدثة كذلك عن مشروع للطاقة النووية في المنطقة المتنازع عليها بين عدة بلدان.

ومن بين الإنشاءات التي بدأت الصين ببنائها هذه السنة على الجزر التي تسيطر عليها، محطة رادار كبيرة ومواقع تخزين تحت الأرض، وفق تقرير نشره موقع «هايواينت» التابع لجريدة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم.

وأكد التقرير أن «أعمال البناء تتقدم بثبات وتم تحقيق عدد من النتائج الرائعة».

وتؤكد الصين أحقيتها بكامل منطقة بحر الصين الجنوبي ولكن الأمر موضع خلاف مع الدول الأخرى المشاطئة مثل فيتنام والفيليبين وماليزيا وبروناي وتايوان.

ولكن هذا لم يمنع الصين خلال السنوات الماضية من بناء جزر اصطناعية لأغراض مدنية أو عسكرية في أرخبيلي باراسل وسبراتلي. وأكد التقرير، الذي نشر الجمعة، تحقيق تقدم في أعمال البناء التي «غيرت تمامًا وجه الجزر والجزر الصغيرة في بحر الصين الجنوبي».

وأضاف أن المشاريع التي جرى تطبيقها في سنة 2017 غطت 290 ألف متر مربع على الأقل (29 هكتارًا) تشمل مستودعات تحت الأرض ومباني إدارية ومنصات رادار.

وأضاف التقرير أنه «من أجل تحسين ظروف عمل الناس الذين يعيشون على هذه الجزر، وتعزيز الدفاعات العسكرية الضرورية في بحر الصين ضمن سيادة الصين، وسعت الصين مساحة جزرها وشعابها».

وتطمح بكين إلى تسريع تطوير هذه الجزر الصغيرة باستخدام حفارة ضخمة وصفها معدو التقرير بأنها «بانية الجزر السحرية».

وأضاف التقرير أنه سيتم بناء منصة نووية عائمة لتزويد مدينة سانشا بالكهرباء، بعد أن أشارت وسائل الإعلام الحكومية إلى هذه المنصة «المدنية والعسكرية»، متوقعة أن يبدأ تشغيلها في سنة 2020 على أبعد تقدير.

تقع سانشا على جزيرة وودي أيلاند في أرخبيل باراسل - الذي تطالب فيتنام وتايوان بالسيادة عليه.

بنت بكين مدينة سانشا في سنة 2012 ومنحتها بصورة أحادية مليوني كيلومتر مربع من البحر، وأعلنتها كبرى مدن الصين.

تعترض الولايات المتحدة على توسع الصين في بحر الصين الجنوبي وترسل باستمرار سفنًا حربية إلى المنطقة بذريعة حماية حرية الملاحة. وهو ما ترفضه الصين وتعده مساسًا بسيادتها.

وقالت مبادرة الشفافية البحرية في آسيا أنه خلال سنة 2017، تقدمت الصين باتجاه المرحلة الثانية من التطوير مع تشييد البنى التحتية لبناء قواعد جوية وبحرية. ويعتقد أن المنطقة تزخر بالنفط والغاز، كما أنها تشكل ممرًا للتجارة البحرية تقدر بخمسة تريليونات دولار.