مطالب أممية بنزع سلاح ميليشيات دارفور

نددت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، باستمرار العنف ضد النازحين في إقليم دارفور غرب السودان، وناشدت الحكومة ضمان طوعية عودتهم ونزع سلاح الميليشيات.

ويأتي هذا النداء بعدما اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير أن الوقت حان لتفكيك المخيمات التي تؤوي مئات الآلاف من نازحي دارفور وأن الحرب في هذه المنطقة تشرف على نهايتها، فيما تحضهم الحكومة على العودة، وفق «فرانس برس».

وفي تقرير مشترك نشر اليوم الثلاثاء دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور الحكومة السودانية إلى ضمان العودة «الطوعية» للنازحين من خلال إجراء «مشاورات».

ولفتت الأمم المتحدة في بيان إلى أن «ضعف النازحين ما زال يثير القلق». وأوضحت: «رغم وقف إطلاق النار بين الحكومة ومختلف المجموعات المسلحة المعارضة، المطبق إلى حد كبير منذ يونيو 2016، ما زال العنف بحق النازحين منتشرًا بشكل واسع وسط استمرار انعدام المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان».

وصرح المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في أمم المتحدة زيد رعد الحسين: «أناشد الحكومة معالجة المشاكل الأساسية التي تحول دون عودة النازحين، على غرار استمرار العنف وضمنه عنف الميليشيات المسلحة ونقص الخدمات الأولية». كما طالبت الوكالتان الحكومة في التقرير بإجراء «نزع سلاح سريع وتام» للميليشيات لإنشاء «بيئة آمنة» في المنطقة. وسبق أن أعلن البشير أن حكومته تنوي نزع سلاح جميع الميليشيات في الإقليم.

يشار إلى أن الرئيس السوداني نفسه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم إبادة وجرائم حرب في دارفور، الإقليم الذي يوازي فرنسا مساحة. لكن البشير لطالما رفض تسليم نفسه مؤكدًا أن النزاع الذي أدى إلى مقتل حوالي 300 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة انتهى في دارفور، الأمر الذي تنقضه منظمات حقوق الإنسان.

ووثقت الأمم المتحدة في تقرير حول وضع النازحين الداخليين بيند يناير 2014 وديسمبر 2016، حالات كثيرة تعد انتهاكات لحقوق الإنسان بينها أعمال إجرام واغتصابات ارتكبت في أغلبية المخيمات الـ66 أو قربها. واندلع النزاع في دارفور في 2003 مع حمل متمردين من أقليات إثنية السلاح ضد سلطة الخرطوم التي تتولاها الأكثرية العربية، مؤكدين تعرضهم للتهميش.