الرئيس اللبناني يعلّق على إعلان عودة الحريري «قريبًا» إلى بيروت

رحّب الرئيس اللبناني ميشال عون، الاثنين، بإعلان رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري نيته العودة «قريبًا» إلى بيروت، مؤكدًا أنه ينتظره للاطلاع منه على ظروف قرار استقالته وأسبابها.

وقال عون، في تغريدة على موقع تويتر: «سررت بإعلان الرئيس الحريري عن قرب عودته إلى لبنان، وعندها سنطّلع منه على كافة الظروف والمواضيع والهواجس التي تحتاج إلى معالجة»، بحسب «فرانس برس». وجاءت تغريدة عون غداة مقابلة للحريري ليل الأحد مع قناة «المستقبل» التابعة لتياره السياسي، هي الأولى منذ إعلان استقالته بشكل مفاجئ في الرابع من الشهر الحالي، قال فيها: «سأعود إلى لبنان قريبًا جدًا لأقوم بالإجراءات الدستورية اللازمة» المرتبطة بالاستقالة.

ولم يقبل عون حتى الآن الاستقالة، مشيرًا إلى أنه ينتظر عودة الحريري إلى لبنان لـ«يبني على الشيء مقتضاه». وكان عون استبق مقابلة الحريري ليقول إن الظروف التي يعيشها الحريري «تحد من حريته»، وإن «كل ما صدر وسيصدر» عنه «موضع شكّ والتباس ولا يمكن الركون إليه أو اعتباره موقف صادرة بملء إرادته».

وكان خصوم الحريري في لبنان وعلى رأسهم حزب الله اعتبروا أن استقالته «قرار سعودي أملي عليه». إلا أن الحريري قال الأحد إنه «حر» في تنقلاته في السعودية، وإنه كتب استقالته بنفسه. وقال إن أبرز أسباب استقالته عدم احترام حزب الله، أحد أبرز مكونات الحكومة، سياسة النأي بالنفس وتدخله في نزاعات في المنطقة، بدفع من إيران. وأضاف أن «التراجع عن الاستقالة مرتبط باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة».

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية الاثنين أن عون «توقف عند ما أعلنه الرئيس الحريري من أن التسوية السياسية لا تزال قائمة، وأن مسألة عودته عن الاستقالة واردة من ضمن خياراته». وتمكن الحريري قبل عام من تشكيل حكومته بموجب تسوية سياسية أوصلت أيضًا عون، أحد أبرز حلفاء حزب الله، إلى رئاسة الجمهورية بعد فراغ دستوري استمر لعامين ونصف العام.  وأعرب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاثنين عن قلق بلاده حيال الأوضاع في لبنان، آملاً أن «تتمكن الحكومة اللبنانية من تحقيق الاستقرار في أسرع وقت ممكن».

ونفت إيران تدخلها في الشؤون السياسية في لبنان. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي: «شؤون لبنان الداخلية تخص لبنان ونحن لا نتدخل أبدًا في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى». ولا يزال الحريري موجودًا في الرياض حيث استقبل، الاثنين، وفق بيان عن مكتبه الإعلامي، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى السعودية والسفيرين الألماني والبريطاني.