«يونسيف» تحذر: سوء التغذية يتفاقم بين الأطفال الروهينغا في بنغلاديش

حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن سوء التغذية بين أطفال اللاجئين الروهينغا الذين فروا من بورما إلى بنغلاديش ارتفع إلى مستويات عالية باتت تمثل خطرًا على حياتهم.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إن الأرقام الأولية تظهر أن 7.5% من الأطفال في أحد مخيمات كوكس بازار المكتظة في بنغلاديش، يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد.

وفرَّ أكثر من 600 ألف من الروهينغا من ولاية راخين في بورما منذ أواخر أغسطس خلال عمليات عسكرية قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى «تطهير عرقي» وتمثل أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يمثل الأطفال نصف هؤلاء اللاجئين.

وقال الناطق باسم «يونيسف»، كريستوف بولييراك، للصحفيين في جنيف بعد زيارة مؤخرًا إلى المخيمات: «إن وضع الأطفال الذين يتواصل وصولهم مقلقة».

وتقدِّم هذه الوكالة وشركاؤها العلاج لأكثر من ألفي طفل مصابين بسوء تغذية حاد قرب مراكز طبية في عديد مخيمات اللاجئين في كوكس بازار.

وقالت «يونسيف» إن أرقامها الأولية تستند إلى تقييم أُجري الأسبوع الماضي وشمل أطفالاً دون سن الخامسة من 405 عائلات في مخيم كوتوبالونغ.

وقال ممثل «يونسيف» في بنغلاديش، أدوار بيغبيدير، في بيان: «إن أطفال الروهينغا في المخيم الذين نجوا من الأهوال في شمال ولاية راخين البورمية وقاموا برحلة محفوفة بالمخاطر إلى هنا، هم أساسًا يواجهون كارثة».

وحذر أدوار بيغبيدير من أن «أولئك المصابين بسوء التغذية يواجهون الآن خطر الموت من أمراض يمكن الوقاية منها أو علاجها»، وحتى قبل اندلاع الأزمة الأخيرة كانت معدلات سوء التغذية بين الأطفال في شمال راخين، فوق مستوى الطوارئ.

وأشار إلى أن «وضع هؤلاء الأطفال تدهور أكثر بسبب الرحلات الطويلة عبر الحدود والظروف في المخيمات» ورحلة الفرار بحرًا تنطوي على مخاطر بنوع خاص، وقالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إن عدد ضحايا الغرق منذ أغسطس يبلغ نحو 250 قتيلاً.

ويقيم نحو 26 ألف شخص في مخيم كوتوبالونغ، حيث يواجهون نقصًا حادًّا في الأغذية والمياه، ومستويات نظافة متدنية ونسبة عالية من الإصابات بالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، بحسب يونيسف.

ويتواصل تدفق اللاجئين، فيما قدرت يونيسف أن نحو ثلاثة آلاف شخص عبروا منفذًا حدوديًّا واحدًا في أنجومان بارا بين يومي الأربعاء والخميس فقط.