الاتحاد الأوروبي يطالب بالتحقيق السريع في أي اعتداء بحق الصحفيين

أصدرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، بيانًا باسم الاتحاد لمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكَبة ضد الصحفيين، الذي يوافق الثاني من نوفمبر كل عام.

وجاء في البيان: «في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكَبة ضد الصحفيين، يشيد الاتحاد الأوروبي بعمل الصحفيين في كشف إساءة استخدام السلطة، وتسليط الضوء على الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، ومساءلة الرأي المعلن، معرضين أنفسهم غالبًا لخطر الترهيب والعنف والموت. وتشكل وسائل الإعلام المستقلة والحرة أساس الديمقراطية التشاركية والتعددية، وأداة لمساءلة الحكومات على أفعالها».

تشكل وسائل الإعلام المستقلة والحرة أساس الديمقراطية التشاركية والتعددية، وأداة لمساءلة الحكومات على أفعالها

وأضاف: «ويشكل الاعتداء على الصحفيين اعتداءً على الديمقراطية والمجتمعات التعددية، فالمعلومات تأتي إلينا بثمن، إذ أن الصحفيين ما زالوا يتعرضون للمضايقات أو الاعتقال أو حتى القتل، ولا يقتصر ذلك على النزاعات المسلحة، بل يحصل أيضًا في أوقات السلم، بما في ذلك في الاتحاد الأوروبي، كما حدث للأسف قبل أسابيع قليلة، ولا يشكِّل العنف ضد الصحفيين والفاعلين الإعلاميين اعتداءً على الضحية فحسب، بل يحد أيضًا من قدرة الجمهور على الوصول إلى جميع أنواع المعلومات عبر الإنترنت وخارجه».

سيستمر الاتحاد الأوروبي باستخدام جميع أدوات السياسة الخارجية والأدوات المالية المناسِبة لتعزيز جودة الصحافة

وتابع البيان: «وسيستمر الاتحاد الأوروبي باستخدام جميع أدوات السياسة الخارجية والأدوات المالية المناسِبة لتعزيز جودة الصحافة، والوصول إلى المعلومات العامة وحرية التعبير، ويضطلع الاتحاد الأوروبي بدور محوري في تمويل المركز الأوروبي لحرية الصحافة والإعلام، ويوفر حماية هادفة من خلال برامج المدافعين عن حقوق الإنسان».

واختتم البيان قائلاً: «إننا ندين بشدة أعمال القتل والعنف والإساءة للصحفيين وغيرهم من الفاعلين الإعلاميين، ونتوقع أن تفي السلطات الرسمية بالتزاماتها الدولية بحماية الصحفيين من الترهيب والتهديد والعنف، بغض النظر عن المصدر، سواء كان حكوميًّا أم قضائيًّا أم دينيًّا أم اقتصاديًّا أم جنائيًّا، ويجب التحقيق سريعًا في أي أعمال قتل أو إساءة معاملة أو تهديد أو اعتداء مزعومة على الصحفيين بطريقة فاعلة ومستقلة بهدف محاكمة مرتكبي هذه الجرائم وسوقهم إلى العدالة. وإن أي إفلات من العقاب في هذه الجرائم هو ضرب للديمقراطية والحقوق الأساسية على غرار حرية التعبير».

تعرض، على مدى السنوات الـ 11 الماضية، أكثر من 900 صحفي للقتل، بسبب نقلهم الأخبار والمعلومات للجمهور

ووفق تقرير أممي؛ فقد تعرض، على مدى السنوات الـ 11 الماضية، أكثر من 900 صحفي للقتل، بسبب نقلهم الأخبار والمعلومات للجمهور.

وورد في التقرير المنشور على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة: «مما يبعث على القلق أن واحدة فقط من كل عشر حالات اُرتُكبت ضد العاملين في وسائط الإعلام خلال العقد الماضي أدت إلى إدانة. ويشجع الإفلات من العقاب مرتكبي الجرائم، ويؤثر في الوقت نفسه على المجتمع بمن في ذلك الصحفيون أنفسهم. والإفلات من العقاب يغذي حلقة مفرغة. وتشعر اليونسكو بالقلق لأن الإفلات من العقاب يلحق الضرر بالمجتمعات بأكملها عن طريق تغطية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والفساد والجريمة».

الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت يوم 2 نوفمبر يومًا دوليًّا لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكَبة ضد الصحفيين

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت يوم 2 نوفمبر يومًا دوليًّا لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكَبة ضد الصحفيين في قرارها «A/RES/68/163»، وحث القرار الدول الأعضاء على تنفيذ تدابير محددة لمواجهة ثقافة الإفلات من العقاب الحالية وقد اُختير التاريخ احتفالاً باغتيال صحفيين فرنسيين في مالي في 2 نوفمبر 2013.

ويدين هذا القرار التاريخي «جميع الهجمات والعنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام. ويحث أيضًا الدول الأعضاء على بذل قصارى جهدها لمنع العنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام، وكفالة المساءلة، وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام إلى العدالة، وضمان حصول الضحايا على سبل الإنصاف المناسبة. وتطلب كذلك إلى الدول أن تعمل على تهيئة بيئة آمنة وتمكينية للصحفيين لأداء عملهم بصورة مستقلة ودون تدخل لا داعي له».

المزيد من بوابة الوسط