غرق 12 شخصًا وفقدان العشرات في انقلاب قارب للاجئين الروهينغا قبالة بنغلادش

غرق ما لا يقل عن 12 لاجئًا من الروهينغا، غالبيتهم من الأطفال، وفقد العشرات، اليوم الاثنين، بعدما انقلب قارب كانوا يستقلونه وهم في طريقهم إلى بنغلادش، وهؤلاء هم أحدث ضحايا للعنف في بورما.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن السلطات البنغلادشية قولها إن المركب كان ينقل ما بين 60 و100 شخص عندما انقلب وغرق في وقت متأخر أمس الأحد في خليج البنغال.

وفر أكثر من نصف مليون مسلم من أقلية الروهينغا من العنف في ولاية راخين البورمية إلى بنغلادش منذ نهاية أغسطس الماضي. وسار العديد منهم في الأدغال الكثيفة قبل خوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر نهر ناف الفاصل بين البلدين.

ويحمّل الصيادون في بنغادش قواربهم باللاجئين الروهينجا اليائسين الفارين من حملة أمنية وصفتها الأمم المتحدة بالتطهير العرقي.

وقال ضابط شرطة في بنغلادش يدعى محمد معين الدين لوكالة «رويترز» إن السلطات انتشلت 12 جثة لعشرة أطفال ورجل وامرأة. وفي وقت سابق شاهد مصور من رويترز جثث أربعة أطفال وامرأتين ورجل على الشاطئ.

وترفض ميانمار اتهامها بالتطهير العرقي وتصف المسلحين المنتمين لجماعة جيش إنقاذ الروهينغا في أراكان الذين شنوا أول الهجمات بالإرهابيين.

وأعلن المتمردون وقف إطلاق النار لمدة شهر في العاشر من سبتمبر وينتهي وقف إطلاق النار منتصف ليل الاثنين. ولم تعرف بعد قدرة الجماعة، التي لم تظهر إلا في أكتوبر العام الماضي، على التصدي للجيش في ميانمار لكن يبدو أنها لم تتمكن من مقاومة هجومه في أغسطس.

ويصعب على المتمردين العمل في المناطق التي دفع الجيش المدنيين الروهينغا للخروج منها في شمال ولاية راخين قرب الحدود مع بنغلادش.

وقال المتمردون، في بيان يوم السبت، إنهم مستعدون للاستجابة لأي تحرك من حكومة ميانمار نحو السلام لكنهم‭‭‭ ‬‬‬أشاروا إلى أن وقف إطلاق النار على وشك الانتهاء.

وبعد مرور أكثر من ستة أسابيع على اندلاع العنف لا يزال الروهينغا يفدون إلى بنغلادش التي كان يعيش فيها بالفعل 400 ألف من الأقلية المسلمة قبل الأزمة الأخيرة.

ولا تعترف ميانمار ذات الغالبية البوذية بأن الروهينغا من مواطنيها رغم أن كثيرين منهم عاشوا في راخين على مدى أجيال.

وتعرضت زعيمة ميانمار أونج سان سو كي الحائزة جائزة نوبل للسلام لانتقادات دولية شديدة لعدم بذلها المزيد لوقف العنف رغم أنها لا تملك سلطة على قوات الأمن وفقًا للدستور الذي صاغه الجيش.

المزيد من بوابة الوسط