خمسة جرحى في «عمل إرهابي» بكندا

فتحت الشرطة الكندية، اليوم الأحد، تحقيقًا في «عمل إرهابي» بعد أن طعن شخص شرطيًا بسكين، قبل أن يدهس بشاحنة صغيرة أربعة أشخاص آخرين ليلة السبت الأحد في ادمنتون في غرب كندا. وقال رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو «أنا قلق للغاية وأندد بهذه المأساة» التي حصلت.

ووقع الحادث اليوم نحو الساعة 20.15 بالتوقيت المحلي (2.15 ت غ الأحد) على مقربة من ملعب مدينة ادمنتون عاصمة ولاية البرتا، حيث كانت تجري مباراة في كرة القدم الكندية. وقام شخص على متن سيارة مسرعة بقلب حواجز مرور قبل أن يصدم بقوة شديدة شرطيًا كان متمركزًا في المكان؛ ما أدى إلى رفعه نحو خمسة أمتار في الهواء وفق رواية الشرطة التي نقلتها وكالة «فرانس برس».

بعدها خرج سائق السيارة منها وانقض على الشرطي بسكين قبل أن يلوذ بالفرار سيرًا على الأقدام. وقبيل منتصف الليل أقامت الشرطة حواجز عدة في هذه المدينة التي تعد 800 ألف نسمة وأوقفت على أحدها شاحنة صغيرة لنقل المفروشات، وتم التعرف على سائقها على أنه صاحب السيارة التي اعتدت على الشرطي.

وبعد أن انكشف أمره اندفع سائق الشاحنة بها بسرعة وصدم عددًا من المشاة في مكانين مختلفين من المدينة؛ مما أدى إلى سقوط أربعة جرحى، حسب الشرطة. وبسبب السرعة فقد سائق الشاحنة السيطرة عليها فانقلبت على جنبها.

«تطرف عنيف»
وقال رود كنكت قائد شرطة ادمنتون «لقد استجوبت الشرطة شخصًا وأوقفته وهو المسؤول عن أعمال العنف هذه». وأضاف قائد الشرطة «نعتقد أنه شخص تصرف بمفرده مع أن التحقيق لا يزال في بداياته»، وطلب من «سكان ادمنتون اتخاذ الحيطة والحذر والتنبه إلى أي حركة مشبوهة».

وندد ترودو بالاعتداء قائلاً «لن نسمح للتطرف العنيف بالتجذر» بين السكان. ويذكر هذا الاعتداء بعمليات الدهس التي قام بها متطرفون خلال الأشهر القليلة الماضية في مدن عدة مثل برشلونة ولندن ونيس وبرلين وستوكهولم.
وكان شاب اعتنق الأفكار المتطرفة دهس في أكتوبر 2014 عسكريين اثنين في موقف للسيارات في مدينة سان جان سور ريشيليو، مما أدى إلى مقتل أحدهما. ثم قتله عناصر الشرطة بعد أن حاول مهاجمتهم بسكين.

ووقع هذا الاعتداء العام 2014 قبل يومين من قيام شاب في الثالثة والعشرين من العمر بإطلاق النار على جندي وقتله أمام برلمان أوتاوا، قبل أن يقتل برصاص الشرطة. وانضم عديد الكنديين إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنوات الخمس الأخيرة، كما اعتقل آخرون بينما كانوا يهمون بالتوجه إلى سورية أو العراق. وتشارك كندا في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». ومع أنها سحبت مقاتلاتها من التحالف إلا أن قوات خاصة كندية لا تزال منتشرة في العراق، وتقوم خاصة بأعمال تدريب.